القناة : متابعة
تزامن انعقاد مجلس الجامعة مع افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان من طرف جلالة الملك،الذي استحضر في خطابه السامي التأكيد على ربط المسؤولية بالمحاسبة،ثم تطوير الإدارة المغربية وعدم التسامح مع أي مسؤول ثبت تقصيره مهما كان هذا الأخير.
وحسب معطيات طلابية توصلت بها “القناة” فإن مجلس جامعة محمد الخامس وجد نفسه محرج بخصوص فتح الظرف الخاص بكلية الحقوق اكدال، وطال النقاش وقرر الفصل باللجوء إلى التصويت.
وشددت المصادر على أن المادة 20 من قانون 01.00 الخاص بتنظيم التعليم العالي و المؤسسات الجامعات المغربية يعطي للمجلس كامل الصلاحية في تدارس ومناقشة الترشيحات لمنصب عميد الكلية،ويقترح ثلاث ترشيحات على السلطة الحكومية لمباشرة التعيين وفقا لمسطرة خاصة بالمناصب العليا.
ويذكر أن السيد العميد السابق الذي يشغل حاليا عميد بالنيابة بنفس الكلية، مقبل على التقاعد خلال سنة مما يتعارض مع المادة السابقة الذكر ، والتي تحدد مدة مشروع تطوير المؤسسة الجامعية في أربع سنوات،فلا يحق لمن تبقت له سنة واحدة الالتزام بأربع سنوات.
ويتداول وسط الساحة الطلابية بعض أصداء مجلس الجامعة والتي أكدت على أنه عرف جدالا ساخنا وواسعا بخصوص ترشيح الحبيب الدقاق شخصيا لأنه تسبب في تأزيم الوضع الطلابي،وتدني سمعة المؤسسة من كل الجوانب ناهيك عن الدعاوى القضائية التي كان يرفعها ضد الأساتذة وتصفيته لحسابات ضيقة مع الاساتذة والاداريين وقمع الطلبة وافساد الحياة الجامعية.
و موازاة مع كل التعقيدات الداخلية برز في الأونة الأخيرة بالكلية فساد مالي واضح وضوح الشمس بالنهار وعلمي سواء من حيث تزوير الدبلومات بالدكتوراه وقبول طلبة دون بكالوريا وغيرها من التحرش والتراشق بالاتهامات المتكررة مما يتحمل العميد الحالي المسؤولية الكاملة لعدم ضبطه التوازنات القانونية فب تسيير المؤسسة،ورغبته في ولاية ثانية ضدا عن الاساتذة والطلبة والاداريين. كل هذه المشاكل تم استحضارها داخل مجلس الجامعة بحضور ممثلين عن الطلبة الذين عارضوا بقوة ترشيح العميد المنتهية ولايته مرة أخرى،وهو ما زاد من حدة الوضع وشاركوا في عملية التصويت للفصل في امكانية او رفض تقديم ترشيحه للمرة الثانية بشكل ديمقراطي إلا أن التصويت كان بشكل كامل ضده ومن مختلف أعضاء مجلس الجامعة.
وبالتالي بدا التوجه العام واضحا على مستوى الصرامة في تطبيق القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة،و استشعر مجلس الجامعة الظرفية الحساسة والمسؤولية الملقاة على عاتقه لتفعيل مضامين المادة 20 من قانون 01.00 في تدارس بما يستلزم لأخذ القرار الذي يتوجب من أجل الفصل في الترشيحات لمنصب العمادة. وكان موقف المجلس سياديا وتاريخيا للرفض بالاجماع قبول تصدر الدقاق الترتيب الذي لايمكن تقبله بتاتا والشخص معروف عند القاصي والداني بتسلطه وتجبره على الطلبة واستفزازه المستمر للاساتذة وتطاوله على النقابة وتراكم ملفات فاسدة طوال ولايته الحالية حسب ما أوردته مصادرنا.
وانتهى الاجتماع بقرار تاريخي وموقف شجاعا يتسم بالصرامة في التعاطي مع الفساد،والتمادي في اذلال الطلبة،و سيتم رفع محضر تفصيلي الى الوزارة المعنية الاسبوع القادم ليتم إحالة الأمر على المجلس الحكومي للبت في الترشيحات المتبقية.

