القناة من الرباط
وضع حزب التجمع الوطني للأحرار، مساء اليوم الثلاثاء بمقره المركزي في الرباط، برنامجه الانتخابي للمرحلة المقبلة على طاولة النقاش، حيث يرتكز على ثلاثة التزامات كبرى، يتفرع عنها 12 إجراء عمليا، رامية إلى مواصلة مسار الإصلاح والاستجابة للأولويات الاجتماعية والاقتصادية للمغاربة.
ويجعل الحزب “الحماية المستدامة للقدرة الشرائية” في صدارة التزاماته، من خلال أربعة إجراءات تتعلق بتحسين حياة الأسر من تقلبات الحياة وأدرعا لدعم القدرة الشرائية للأسر.
ويقترح التجمع في هذا الصدد، إحداث “درع اجتماعي لمواجهة غلاء المعيشة”، يقوم على مأسسة مؤشر الدعم الاجتماعي المباشر وربطه بمعدلات التضخم، عبر إرساء آلية للتسوية التلقائية يتم تفعيلها عند تجاوز التضخم عتبة محددة مسبقاً.
ويروم هذا الإجراء على توفير حماية أكثر استدامة للقدرة الشرائية لنحو 4 ملايين أسرة تستفيد من الدعم الاجتماعي المباشر، أي ما يقارب 12 مليون مواطن مغربي، من بينهم أزيد من 5.5 ملايين طفل، بما يجعل منظومة الدعم أكثر قدرة على مواكبة تطورات الأسعار والحفاظ على أثرها الاجتماعي.
بينما يسعى الإجراء الثاني، تحت اسم “درع الادخار لفائدة العاملين في القطاع غير المهيكل”، إلى توسيع دائرة الحماية الاجتماعية لتشمل هذه الفئة، من خلال تمكين العاملين في القطاع غير المهيكل من فتح حساب ادخار مبسط، يحظى بدعم من الدولة بنسبة إضافية تبلغ 25 في المائة.
ويقترح الحزب اعتماد بنيتين للادخار، تتمثلان في “ادخار الاحتياط” و”ادخار المستقبل”، بما يتيح للعاملين في القطاع غير المهيكل بناء رصيد مالي يمكن الاستفادة منه عند الحاجة أو في الحالات الطارئة، مع فتح إمكانية الاستفادة مستقبلاً من معاش تقاعد، في خطوة تستهدف تعزيز الإدماج الاجتماعي والمالي لهذه الفئة.
بينما يتعلق بالأجور والمعاشات، يقترح الحزب “درع تحسين الأجور ومعاشات التقاعد”، من خلال الرفع التدريجي للحد الأدنى للأجور ليصل إلى 5.000 درهم شهريا، إلى جانب تقليص الفارق بين الحد الأدنى للأجر في القطاع الفلاحي (SMAG) وباقي القطاعات، بما يرفع مستوى الدخل لفائدة شريحة واسعة من أجراء القطاع المهيكل.
ويشمل هذا الإجراء كذلك، الرفع من معاشات التقاعد، وتحسين متوسط الأجور، ومواصلة توسيع القطاع المهيكل، بما يعزز دخل الأسر ويقوي منظومة الحماية الاجتماعية المرتبطة بالعمل.
كما يحضر البعد الأسري والتعليمي بدوره ضمن الالتزام الأول، من خلال “درع التعليم لفائدة الأسر”، الذي يقترح إحداث خصم ضريبي قد يصل إلى 5.000 درهم سنوياً عن كل طفل للمساهمة في تغطية تكاليف التمدرس.
ويقدم الحزب هذا الإجراء باعتباره آلية مكملة لإصلاح مؤسسات الريادة، خصوصا لفائدة الطبقة المتوسطة، من خلال تخفيف جزء من الأعباء المرتبطة بالتعليم وتمكين الأسر من ممارسة اختياراتها التعليمية بقدر أكبر من الأريحية، دون الإخلال بالتوازن المالي للأسر.

