القناة من الرباط
أكد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار أن النتائج التي حصل عليها الحزب في الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، رغم التراجع المسجل مقارنة بالاستحقاق السابق، كرست مكانته كقوة سياسية وازنة في المشهد الحزبي الوطني، معلنا تفويض المجلس الوطني للحزب للتداول واتخاذ القرار بشأن موقع الحزب خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح المكتب السياسي، في بلاغ عقب اجتماعه المنعقد برئاسة محمد شوكي، يوم الثلاثاء 30 شتنبر 2026، بالمقر المركزي للحزب بالرباط، أن الاجتماع خصص لتدارس نتائج الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة وتقييم المرحلة السياسية التي أعقبتها، إلى جانب التداول بشأن التوجهات والاختيارات التي ستؤطر عمل الحزب خلال المرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق، نوه المكتب السياسي بالحملة الانتخابية التي خاضها الحزب، مشيدا بالمجهود الذي بذلته مناضلاته ومناضلوه ومرشحاته ومرشحوه ومنتخبوه وهياكله وتنظيماته الموازية بمختلف جهات المملكة، وما أبانوا عنه من تعبئة وانضباط وروح من المسؤولية، فضلاً عن الحضور الميداني والتواصل المباشر مع المواطنات والمواطنين.
وبخصوص نتائج الاقتراع، أكد المكتب السياسي أن التراجع المسجل لم يحل دون استمرار التجمع الوطني للأحرار كقوة سياسية وازنة، مبرزا ما يتوفر عليه الحزب من امتداد انتخابي وتنظيمي وحضور ترابي بمختلف جهات المملكة، بعد خمس سنوات من تحمل مسؤولية قيادة الحكومة.
وشدد الحزب، في المقابل، على ضرورة التعامل مع نتائج الاقتراع بكامل المسؤولية والوضوح، وقراءتها بهدوء وتأن، والاستماع إلى الرسائل التي عبر عنها المواطنون من خلال صناديق الاقتراع، واستخلاص الدروس والعبر منها، مع التأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشكل مناسبة لتعزيز العمل التنظيمي وتجديد أدوات وآليات اشتغال الحزب وتقوية حضوره الميداني والتواصلي.
ومع نهاية الولاية الحكومية، أشاد المكتب السياسي بدور رئيس الحكومة في تدبير الأغلبية الحكومية والحفاظ على تماسكها وانسجامها وضمان استمرارية عملها، كما نوه بالحصيلة التي حققتها القطاعات التي أشرف عليها وزراء الحزب، وبالإصلاحات التي ساهموا في إرساء معالمها.
كما أكد المكتب السياسي استعداد التجمع الوطني للأحرار للمشاركة في الحكومة المقبلة، بما يتيح مواصلة الإسهام في استكمال الأوراش والإصلاحات المفتوحة وتثمين المكتسبات المحققة، والمساهمة في مواجهة تحديات المرحلة المقبلة.
وفي هذا الإطار، قرر المكتب السياسي دعوة المجلس الوطني للحزب للانعقاد يوم السبت 3 أكتوبر 2026 بالرباط، وتفويضه للتداول واتخاذ القرار بشأن مشاركة التجمع الوطني للأحرار في الحكومة المقبلة، في ضوء نتائج المشاورات السياسية ومعطيات المرحلة.
وتقدم المكتب السياسي بأحر التهاني لفاطمة الزهراء المنصوري بمناسبة الثقة التي حظيت بها، معتبرا أن هذه المحطة تجسد مكانة المرأة المغربية وحضورها في مواقع المسؤولية، كما نوه بالعناية التي يوليها الملك محمد السادس للنهوض بمكانة المرأة وتعزيز مشاركتها في الحياة العامة والسياسية.
وجدد الحزب، في ختام بلاغه، تجنده وراء الملك محمد السادس في الدفاع عن القضية الوطنية وصون الوحدة الترابية للمملكة وتعزيز المكتسبات التي حققتها البلاد، ومواصلة العمل من أجل ترسيخ موقع المغرب والدفاع عن مصالحه العليا.

