القناة – وجدان بنوا
انتقد البروفيسورعز الدين الإبراهيمي، عضو اللجنة الوطنية العلمية والتقنية لكوفيد 19، تعامل المغاربة مع فيروس كورونا واعتباره مجرد “رواح”، مشيرا إلى أنه يجب على الجميع تحمل المسؤولية من أجل العودة إلى الحياة الطبيعية.
وقال عز الدين الإبراهيمي، في تدوينة له عبر حسابه الشخصي على الفيسبوك :”لقد قرر المغاربة ولكل سببه ومبرره..أن الكوفيد “بحال الرواح” فليتحمل كل منا مسؤوليته..بل بنوا على ذلك تحليلا موضوعيا”.. هل نبقى رهينة لهؤلاء الستينيين الغير الملقحين بسبب قناعاتهم الشخصية؟ ماذا لو كانت العودة للحياة الطبيعية ستمر فوق جثث بعض الستينيين الغير ملقحين المحبين للمجازفة؟… هل كلما جازف بعض المغاربة بسلوكيات معينة يجب أن نتوقف عن العيش؟ هل لكل مجازف الحق في أن يرهن مستقبل وطن؟… أسئلة مثيرة و محزنة متداولة اليوم بالمغرب..”.
وأوضح الإبراهيمي في تدوينة بعنوان “ليتحمل كل منا مسؤوليته…من أجل العودة للحياة الطبيعية”، فإذا كان الكوفيد بحال الرواح.. فلماذا نخصص أجنحة كاملة لمرضى الكوفيد بينما أصحاب الامراض المزمنة يعانون في صمت منذ سنتين… لماذا مرضى السرطان و أمراض القلب و السكري لا تبرمج أو تأخر عملياتهم… بل تأزمت وضعيتهم فأصبحنا نرى مرضى السكري بمؤشرات خطيرة و السرطان بتطورات رهيبة… عدم أخذك للقاح لا يلزم الدولة اليوم في أن تفرغ أجنحة إنعاش في انتظارك على حساب الالاف المرضى بالسرطان و السكري و أمراض القلب… و الدخول إلى المستعجلات و الانعاش يجب أن يكون حسب خطورة المرض و كفى… و لا أسبقية… لكونك مريض بالكوفيد…”.
وتابع:”و بما أن الكوفيد “أصبح رواح”… هل يجب أن تستمر مقاربة المجانية… و أن ننتظر إلى ما لا نهاية أن يقرر أشخاص بذاتهم الانخراط معنا في هذه العملية… و ربما كلقاح الرواح… “اللي بغا الجلبة يخلص”… فاللقاحات ضد الأنفلونزا تشترى… ربما يجب إعطاء مدة لاستكمال البروتوكول التلقيحي وإنهاء المجانية… فالحقيقة المرة التي يجب أن نعترف بها… أننا نبخس كل ما هو مجاني”.
كما شدد البروفيسوv، على ضرورة التوقف عن نشر حصيلة أرقام إصابات ووفيات كورونا، مقترحا الاقتصار على “نشرة أسبوعية مفصلة كما تقوم بها المديرية باحترافية كبيرة..وكلما دعى الأمر ذلك”، وتابع معلقا: “فلا نرانا ننشر أرقام الرواح أو أمراض أخرى أفتك منه كل يوم.. فالرواح لا ننشر أعداد إصاباته كل يوم.”.
وختم عز الدين الإبراهيمي تدوينته، بالتأكيد على أن العودة إلى الحياة الطبيعية مسؤولية الجميع، قائلا: فاللقاح كوقاية مسؤوليتنا..وحمل الكمامة كاحتراز مسؤوليتنا..والتحليلة المخبرية كاستباق مسؤوليتنا..أن نستشير طبيبا أم لا مسؤوليتنا..التطبيب للعلاج من عدمه مسؤوليتنا..أن تأخذ بروتوكولا معينا دون غيره مسؤوليتنا..وأسئلة كالإجبارية والاختيار ونجاعة اللقاح ستكون متجاوزة..و أصحاب “واش الدولة كتهمها صحتنا أكثر منا” ربما سيشتاقون لأيام العناية الكوفيدية..”.

