القناة – محسن أبناو
لحدود الساعة، ما يزال عديد من المواطنين ومعهم المتهمون بالواقع السياسي بالمغرب يستغربون للخطابات الأخيرة التي باتت تؤثث لجزء من المشهد السياسي بين الغريمين: البيجيدي والبام، حيث زادت درجة الود بين قياداتهما في وقت كان الطرفان يفتحان جبهات معارك سياسية ساهمت في تمييع المشهد الحزبي بالمغرب.
ما زاد تمييعا لهذا المشهد هو انقلاب تلك العداوة إلى محبة بين ليلة وضحاها، خاصة حين خرج عبد اللطيف وهبي، زعيم تيار المستقبل داخل حزب الأصالة والمعاصرة والمترشح لأمانته العامة، ليعلن أنه ليس هناك خط أحمر اسمه الإسلاميون، بل وأطلق تصريحات سياسوية غارقة في المدح لقياداته، من طينة رئيس الحكومة المعزول، عبد الاله بنكيران، في مقابل إعلان قيادات الحزب الإسلامي عن استعدادها للتحالف مع ‘حزب التحكم’ كما كان ينادي بذلك بنكيران.
عمر الشرقاوي، المحلل السياسي والأستاذ الجامعي، التقط هذه التناقضات التي تساهم في تمييع الجو السياسي وإبعاد المغاربة عن السياسة، بقوله إن البام والبيجيدي ” يظنان أن المواطن مكلخ.. البارح اتهامات تهز الجبال، المصباح يصف التراكتور بأنه حزب العصابة والمافيا والفساد والتحكم بل اتهم الياس بالتخابر مع دولة اجنبية والمتاجرة بالكوكايبن، في المقابل التراكتور يتهم البيجيدي بانه امتداد للتنظيم الدولي للاخوان المسلمين والعمالة للخارج، وانه يقوي فكر الدعشنة وان البام جاء اساسا لمحاربة الفكر الرجعي والاسلاميين ” .
وتابع الشرقاوي قائلا: ” اليوم يتبادلان رسائل الغزل والعشق السياسي ويتواعدان بزواج سياسي غير شرعي وكأننا سرب من الاغنام اذا هشوا عليه بعصيهم ينقاد لرأيهم ” .
ووجه المتحدث ذاته رسالة إلى الحزبين، عبر صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، مفادها: ” أيها السادة لا يمكن ان تقنعونا بالشيء ونقيضه بدعوى اكراه السياسة وفن البراغماتية.. انتم اخترتم ان تخوضا حربا قذرة بينكما تجاوزت كل الضوابط، فلا تستهبلوننا ” ، ليضيف: ” وبكل صراحة اذا استمرت مثل هاته البهلوانيات خص نعملوا حملة كبيرة للتصويت بورقة ملغاة ليعلموا من هو الحزب الاول في المقيدين في الانتخابات ” ، وفق تعبيره.

