القناة من الدار البيضاء
سجلت عدد من سدود المملكة تحسنا ملحوظا في مواردها المائية خلال الـ24 ساعة الأخيرة، عقب تدفق واردات مائية جديدة ساهمت في الرفع من نسب الملء بعدد من المنشآت المائية الحيوية.
وحسب المعطيات المتوفرة، تصدر سد الوحدة بإقليم تاونات قائمة السدود من حيث حجم الواردات، حيث استقبل حوالي 10,9 ملايين متر مكعب من المياه، لترتفع نسبة ملئه إلى 61 في المائة.
وبإقليم سطات، استقبل سد المسيرة واردات مائية ناهزت 10,3 ملايين متر مكعب، ما رفع نسبة ملئه إلى 10,5 في المائة، في حين سجل سد إدريس الأول بإقليم تاونات بدوره واردات مهمة بلغت نحو 6,2 ملايين متر مكعب، لتصل نسبة ملئه إلى 47,9 في المائة.
أما بإقليم أزيلال، فقد عرف سد بين الويدان تدفقات مائية تقدر بـ4,5 ملايين متر مكعب، ساهمت في رفع نسبة ملئه إلى 28,9 في المائة.
وتبرز هذه الأرقام الأثر الإيجابي للتساقطات الأخيرة على المخزون المائي الوطني، حيث أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن المغرب يمر بمرحلة استثنائية تميزت بتساقطات مطرية وثلجية مهمة خلال الأشهر الماضية، انعكست بشكل إيجابي على الموارد المائية ونسب ملء السدود، وضمان التزويد بالماء الصالح للشرب، إضافة إلى تلبية حاجيات القطاع الفلاحي من مياه السقي.
وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين المنعقدة يوم الثلاثاء 20 يناير 2026، أن الفترة الممتدة ما بين فاتح شتنبر 2025 و20 يناير 2026 عرفت تسجيل تساقطات مطرية بلغت 121,5 مليمترا، أي بارتفاع قدره 114 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.
وأضاف أن هذه الكميات تتجاوز المعدل السنوي الاعتيادي، المعتمد على متوسط الفترة ما بين 1990 و2020، بنسبة 24 في المائة، ما يعكس تحسنا ملموسا في الوضعية المائية على الصعيد الوطني.
وفي ما يتعلق بالتساقطات الثلجية، كشف الوزير أن المساحة المغطاة بالثلوج بلغت 55 ألفا و195 كيلومترا مربعا، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ سنة 2018، مشيرا إلى أن هذه المعطيات ساهمت في رفع حجم الواردات المائية إلى 4 مليارات و70 مليون متر مكعب، من بينها 3 مليارات متر مكعب تم تسجيلها خلال الأربعين يوما الأخيرة.

