القناة – يونس مزيه
أكد الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، على أن’’ طفلان يموتان كل دقيقة بسبب حادث غير متعمد، ويدخل أكثر من عشرة المستشفى لنفس السبب، وكلها مآسي فظيعة تعيشها الأسر في صمت، ومع قصة الطفل ريان عشنا كلنا والعالم معنا مأساة مفتوحة احستنا بفظاعة هده الحوادث’’.
وأوضح الباحث في السياسات والنظم الصحية، أن ‘’ حوادث الحياة اليومية هي حوادث تقتل مئات الآلاف سنويا من الناس عبر العالم والملايين من الإصابة والجروح والاستشفاء والعاهات المستديمة، يذهب ضحيتها خصوصا الأطفال وكبار السن، وهي حوادث يمكن تقريبا تجنبها’’.
مبرزا في ذات السياق، أن ‘’ الحوادث لدى الأطفال تشمل الحوادث الغير المتعمدة من اعتداءات وغيرها، ولا تشمل حوادث السير أو تلك الناتجة عن الكوارث الطبيعية، كما تشمل الحوادث المنزلية التي تقع داخل المنزل أو بالفضاء الملحق به أو المحيط به، وكذا تلك التي تحدث بالمدرسة أو خلال ممارسة الرياضة أو الترفيه’’.
مشيرا إلى أن ‘’ أزيد من مليون وفاة للأطفال سنويا عبر العالم ناتجة عن حوادث الحياة اليومية، وأكثر من 10 ملايين دخول المشافي سنويا، و95% من هذه الحوادث تقع بالدول ذات الدخل الضعيف أو المتوسط، بالإضافة إلى 53 حالة وفاة لكل مائة ألف طفل بأفريقيا مقابل 8 وفيات لكل مائة ألف طفل في أوروبا، فضلا عن عشرات الملايين من الإصابات والجروح والعاهات سنويا’’.
مشددا على أن ‘’الحوادث لدى أطفال الأسر متوسطة أو ضعيفة الدخل تفوق ثلاث إلى أربع مرات معدلها عند الأسر ذات الدخل العالي بسبب ضيق الفضاء وقدم التجهيزات وغياب أو سوء جودة التجهيزات وأدوات الحماية’’ مضيفا أن ‘’السبب الرئيسي لوفيات الأطفال دون سن 15 في الدول الغنية، ثالث سبب للوفيات، والسبب الرئيسي لوفيات الأطفال دون سن 15 عامًا’’.
وبلغة الأرقام، قال الطبيب، في ورقة عن ”حقائق وأرقام عن الأطفال والحوادث المنزلية وطرق الوقاية منها” التي توصل بمنبر القناة بنسخة منها،إن ‘’طفلا من بين 7 إلى 8 أطفال، يتعرض لحادث غير متعمد سنويا، كما أن 15% يدخلون المستشفيات و1 إلى 2% تبقى لديهم عاهات أو إصابات دائمة نفسية حركية، استيتيقية أو وظيفية، وفي الدول ذات الدخل العالي: تم خفض وفيات الأطفال بسبب هده الحوادث بمعدل 50%، بفضل المجهودات المتخذة’’.
وعدد البروفيسور، أسباب حوادث الأطفال، في خمسة أسباب: السقوط، الاختناق، التسمم، الغرق، الحريق، مشيرا إلى أن نصفها تقع بالمنازل أو الفضاءات المحيطة أو الملحقة بها، وحوالي ثلث الإصابات تقع بالرأس، و 60% ناتجة عن السقوط، و30% إصابات في الراس، بسبب ثقل الراس قبل بلوغ 7 سنوات’’.
مردفا:’’أسباب الحوادث حسب التطور العمري للطفل: قبل الحركة يكون الاختناق بالوسادة أو أشياء محيطة بالرضيع، ثم بعدها حوادث السقوط من الفراش، الاختناق بحمل الأشياء نحو الفم، وعند تعلم المشي تبدأ حوادث السقوط والتسممات والحريق والغرق … يمكن لطفل صغير أن يغرق في 20 سنتمتر ماء’’.
وقال حمضي، إنه من الممكن تجنب وقوع كل هذه الحوادث تقريبا من خلال، إجراء الدراسات الوبائية المتعلقة بهده الحوادث لتحديد نوعها وأسبابها ارتباطا بالمجتمعات المحلية لاستهدافها بالحملات والإجراءات الملائمة، وتنظيم حملات التوعية والتحسيس لفائدة الكبار والأسر الأطفال حول الحوادث وطرق الوقاية منها والالتزام بها، وسن القوانين وتطبيقها وتحيين المعايير المتعلقة بالحماية والسلامة في مجال التعمير والتجهيزات وشروط السلامة، وتدريب البالغين على الإسعافات الأولية لتقديم يد المساعدة لضحايا هده الحوادث’’.
ووفق الطبيب فإنه يجب أن يتم ‘’تغيير وتعديل محيط الطفل أي أولا المنزل، بإعادة النظر في كل محتوياته من أبواب ونوافذ وطرقات وممرات وأثاث وأجهزة وأدوات وسلالم بحيث تجنب الطفل الصدمات والسقوط، والاعتماد على المفاتيح والأقفال لإغلاق النوافذ والأبواب، وكل الأماكن التي يحتمل أن تصل يد الطفل إليها خصوصا تلك التي تحتوي الاشياء الخطرة من سكاكين أو سوائل سامة وأدوية، وابعاد الاشياء الصغيرة الحجم عن متناول الطفل لئلا يختنق بها’’.

