القناة من فاس
أطلق حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الإثنين بمدينة فاس، جولة تواصلية وطنية جديدة تهدف إلى تقديم الالتزامات الكبرى التي تشكل المرتكزات الأساسية لبرنامجه للمرحلة المقبلة، في إطار ديناميته الرامية إلى تعزيز التواصل وتقريب مضامين البرنامج من المواطنات والمواطنين.
وأوضح الحزب أن برنامجه يرتكز على مجموعة من الالتزامات الكبرى المتفرعة عنها إجراءات عملية، سيتم عرضها وفق منهجية تواصلية تدريجية عبر محطات جهوية، تخصص كل محطة لتقديم التزام واحد بشكل مفصل، قبل الإعلان الرسمي والشامل عن البرنامج خلال محطة وطنية كبرى.
وأشار الحزب إلى أن البرنامج يقدم تصورا متكاملا لبناء نموذج اجتماعي واقتصادي جديد، يهدف إلى ترسيخ الكرامة وتوسيع فرص الارتقاء الاجتماعي وتعزيز تكافؤ الفرص والإدماج الاقتصادي والاجتماعي.
حماية مستدامة للقدرة الشرائية
وخلال اللقاء المنعقد بفاس، كشف الحزب عن أول التزاماته تحت عنوان “حماية مستدامة للقدرة الشرائية”، باعتباره مدخلا أساسيا لتعزيز الأمن الاقتصادي للأسر المغربية، ويتضمن أربعة إجراءات عملية.
ويهم الإجراء الأول إحداث “درع اجتماعي لمواجهة غلاء المعيشة”، عبر مأسسة مؤشر الدعم الاجتماعي المباشر وربطه بمعدلات التضخم من خلال آلية تسوية تلقائية يتم تفعيلها عند تجاوز التضخم لعتبة محددة مسبقا.
ووفق الحزب، سيمكن هذا الإجراء من حماية القدرة الشرائية لنحو 4 ملايين أسرة مستفيدة من الدعم الاجتماعي المباشر، أي ما يقارب 12 مليون مواطن، من بينهم أكثر من 5.5 ملايين طفل.
أما الإجراء الثاني، فيتعلق بإطلاق “درع الادخار” لفائدة العاملين في القطاع غير المهيكل، من خلال تمكينهم من فتح حساب ادخار مبسط ومدعوم من الدولة وفق صيغتي “ادخار الاحتياط” و”ادخار المستقبل”، بما يتيح لهم الاستفادة من معاش تقاعد أو رصيد مالي يمكن سحبه عند الحاجة وفي الحالات الطارئة.
ويقترح الإجراء الثالث “درع تحسين الأجور ومعاشات التقاعد”، عبر مراجعة ورفع الحد الأدنى القانوني للأجر في قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة (SMIG) والقطاع الفلاحي (SMAG)، مع ملاءمة الحد الأدنى للأجر في القطاع الفلاحي مع باقي القطاعات، إلى جانب الرفع من معاشات التقاعد ومتوسط الأجور وتوسيع القطاع المهيكل.
ويتعلق الإجراء الرابع بـ”درع التعليم لفائدة الأسر”، من خلال إحداث خصم ضريبي قد يصل إلى 5 آلاف درهم سنويا عن كل طفل لتغطية تكاليف التمدرس، باعتباره إجراء تكميليا لإصلاح مؤسسات الريادة، يهدف إلى دعم الطبقة المتوسطة وتمكين الأسر من اختيار المسارات التعليمية لأبنائها دون التأثير على توازنها المالي.

