القناة من الرباط
نوه المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار المنعقد اليوم بالداخلة برئاسة عزيز أخنوش، بالموقف الإيجابي لمختلف مؤسسات الاتحاد الأوروبي، في صلة بالتصويت الإيجابي على الاتفاق الفلاحي والبحري بين المغرب والاتحاد.
‘ يشد (الحزب) بحرارة على يد البرلمانيين الأوروبيين الذين أكدوا، من خلال النقاش والتصويت، على جدية مواقف المغرب الدولية. والتعبير الإيجابي للبرلمان الأوروبي بالمصادقة على هاتين الاتفاقيتين اللتان تختلفان عن سابقاتها، بإدماج المناطق الجنوبية بشكل رسمي، هو تأكيد ينضاف إلى التأكيدات الأخرى على جدية المقترح المغربي المتمثل في الحكم الذاتي، وكذا استفادة الساكنة الصحراوية من الثروات الطبيعية، عكس ما يروّج له خصوم الوحدة الترابية’.
واعتبر المكتب السياسي، في بلاغ توصلت ‘القناة’ بنسخة منه، أن هاتان الاتفاقيتان جاءتا كجواب على تساؤلات بعض الجهات بعد قرار المحكمة الأوروبية.
وأكّد المكتب السياسي حرص التجمع الوطني للأحرار على التعاون مع مكونات الأغلبية الحكومية في إطار الاحترام المتبادل والالتزام بمضامين البرنامج الحكومي، ‘كما عبّر عن أسفه بشأن اختتام الدورة البرلمانية بدون التصويت على القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين، الذي يعقد عليه المغاربة أمالا كبيرة لتغيير المنظومة التعليمية’.
وأوضح الحزب أن جانبا من النقاش العمومي حول التعليم ‘أطرته الاصطفافات الإيديولوجية بدل أن تؤطره الوثيقة الدستورية والخطب الملكية السامية والرؤية الاستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين، كثوابت متوافق عليها’.
بجانب ذلك، دافع الحزب، يضيف البلاغ ‘بكل مسؤولية، عن الاعتماد على اللغات الأجنبية لتدريس المواد العلمية، ضمانا لجودة التعليم وسعيا لتحقيق المساواة بين كل فئات الشعب المغربي، واستغرب من ازدواجية خطاب بعض الفاعلين السياسيين، الذين يدافعون عن هذا التوجه بسبب مواقف إيديولوجية وتاريخية لم تعد صالحة للمجتمعات التي تنشد المعرفة والتقدم’.
المكتب السياسي توقف أيضا عن التطورات الأخيرة المرتبطة باحتجاجات الأساتذة المتعاقدين؛ ‘وبعد الاستماع إلى عرض اللجنة المتابعة للموضوع، والمناقشة المستفيضة لكل حيثيات هذا الملف الاجتماعي والمهني، فإن المكتب السياسي يدعو الحكومة إلى فتح سبل الحوار مع هذه الفئة، وبحث الصيغ الإدارية والقانونية لإيجاد الحلول التي لا تتعارض مع حرص الوزارة الوصية على ضمان انتشار الأساتذة بشكل يغطي كافة مناطق المغرب، خاصة البعيدة منها، وتخول للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين صلاحيات تدبيرية أوسع’.
إلى ذلك، جدّد المكتب السياسي تأكيده على ضرورة الرقي بأوضاع الثقافة الأمازيغية، ، لغة وثقافة، باعتبارها إحدى ركائز الهوية الوطنية، ‘ عبر إقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية مؤدى عنها، وعبر التعجيل بإخراج القانونين التنظيمين، على التوالي، للطابع الرسمي للأمازيغية والمجلس الوطني للثقافة واللغات’، وأبرز أن التجمع ‘يدافع عن القضية الأمازيغية من منطلق المواطنة، بعيدا عن المزايدات ذات الطابع السياسوي الضيق’.

