القناة من الرباط
وجهت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان مراسلة إلى سفير الدولة الإسبانية بالمغرب، عبرت من خلالها عن بالغ قلقها وانشغالها إزاء ما يتعرض له عدد من الأشخاص في وضعية عبور بمدينة سبتة المحتلة، من ممارسات قالت إنها تمس حقوقهم الأساسية وكرامتهم الإنسانية.
وأفادت المنظمة، في مراسلتها، بتواتر معطيات وشهادات حول تعرض عدد من العابرين للمدينة لاعتداءات ذات طابع عنصري وأخرى جسدية، مشيرة إلى أن المعطيات المتوفرة تتحدث، أيضاً، عن إحراق الخيام التي كانوا يقطنونها، إلى جانب عرقلة بعض عمليات الإغاثة الإنسانية ومنع وصول مساعدات غذائية وخدمات أساسية إليهم.
واعتبرت المنظمة أن هذه الممارسات، في حال ثبوتها، تشكل انتهاكا خطيرا لمبادئ حقوق الإنسان وللالتزامات الدولية المرتبطة بحماية المهاجرين وطالبي اللجوء، مؤكدة أن احترام الكرامة الإنسانية وحماية الأشخاص في وضعية هشاشة تظل مسؤولية قانونية وأخلاقية لا تقبل التمييز.
ودعت المنظمة السلطات الإسبانية المختصة إلى اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المهاجرين من مختلف أشكال العنف والاعتداء، وفتح تحقيق نزيه ومستقل بشأن الوقائع المبلغ عنها، وترتيب الآثار القانونية اللازمة في حق المتورطين المحتملين.
كما طالبت بضمان وصول المساعدات والخدمات الإنسانية إلى جميع المهاجرين دون عرقلة أو تمييز، وتمكين الهيئات الحقوقية والإنسانية المغربية المختصة من رصد وتتبع أوضاع المهاجرين بمدينة سبتة والوقوف على ظروفهم الإنسانية.
وأكدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن توجيه المراسلة إلى السفير الإسباني يأتي بهدف نقل انشغالاتها ومطالبها إلى الحكومة الإسبانية والسلطات المعنية، واتخاذ إجراءات عاجلة تكفل حماية حقوق المهاجرين وصون كرامتهم الإنسانية وفقا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

