القناة – أمين الأزهري
اعتبر جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن المنتخب المغربي انتقل خلال السنوات الأخيرة إلى مصاف المنتخبات العالمية الكبرى، مؤكدًا أن “أسود الأطلس” يتوفرون على المقومات التي تخول لهم الذهاب بعيدًا في كأس العالم المقبلة، بل والمنافسة على اللقب.
وجاء موقف رئيس “الفيفا” من خلال تفاعل مصوّر نشره على حسابه الرسمي بمنصة “إنستغرام”، حيث أجاب عن سؤال بخصوص فرص المغرب في التتويج بمونديال 2026، مشيرًا إلى أن ما حققه المنتخب المغربي في الفترة الأخيرة لم يكن صدفة، بل نتيجة عمل متواصل وتراكم إيجابي على عدة مستويات.
وأوضح إنفانتينو أن الكرة المغربية سجلت حضورًا لافتًا على الساحة الدولية، سواء عبر الإنجازات القارية أو من خلال النتائج التاريخية في كأس العالم الأخيرة، إضافة إلى تتويج فئة أقل من 20 سنة عالميًا، وهي مؤشرات تعكس، حسب تعبيره، نضج المشروع الكروي المغربي.
وأضاف المسؤول الأول عن الكرة العالمية أن تطور المغرب لم يقتصر على الجوانب التقنية والتكتيكية فقط، بل شمل أيضًا العقلية، إذ أصبح اللاعب المغربي يدخل المنافسات الكبرى بإيمان قوي بقدرته على مقارعة أقوى المنتخبات، وهو عنصر أساسي في صناعة الفرق المتوجة.
كما نوّه إنفانتينو بالدور الذي تقوم به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، معتبرًا أن ما تحقق هو ثمرة رؤية واضحة ودعم متواصل، في ظل اهتمام خاص بكرة القدم على المستوى الوطني، ما جعل المغرب حاضرًا بقوة في مختلف التظاهرات الدولية.
وفي السياق ذاته، أشار رئيس “الفيفا” إلى أن المنتخب المغربي بات يُحسب ضمن قائمة المرشحين المحتملين للفوز بكأس العالم، إلى جانب المنتخبات التقليدية، خاصة مع اقتراب نسخة 2026 التي وصفها بالأضخم في تاريخ المسابقة.
ورغم هذه الإشادات، تتعامل شريحة واسعة من الجماهير المغربية بحذر مع هذا النوع من التصريحات، معتبرة أن الاعتراف الحقيقي يجب أن يترجم داخل المستطيل الأخضر، من خلال تحكيم عادل وتكافؤ فعلي للفرص، بعيدًا عن المجاملات الخطابية، خصوصًا بعد الجدل الذي رافق نهائي كأس أمم إفريقيا الأخير.
ويُذكر أن قرعة كأس العالم 2026 وضعت المنتخب المغربي في المجموعة الثالثة، التي تضم كلًا من البرازيل، اسكتلندا وهايتي، في مجموعة قوية ستشكل اختبارًا حقيقيًا لطموحات “أسود الأطلس” في العرس العالمي القادم.

