القناة – أمين الأزهري
فتح اللاعب المغربي إلياس شاعر صفحة طال إغلاقها، بعد أن قدّم تفاصيل غير مسبوقة حول القضية التي لاحقته منذ صيف 2020، والتي تحولت إلى موضوع جدل واسع في كل من بلجيكا وإنجلترا.
وفي حديث طويل خصّ به صحيفة “ذا أتلتيك”، روى متوسط ميدان كوينز بارك رينجرز ما حدث من وجهة نظره، مؤكدا أن ما مرّ به كان من أقسى المحطات في حياته المهنية والشخصية.
وأوضح شاعر أن الخبر الذي أعاد القضية إلى الواجهة وصل إليه بشكل صادم، عندما تلقى رسالة من والدته في يناير 2024 تخبره بوجود متابعة جنائية في حقه، بعدما كان مقتنعا أن الأمر لا يتجاوز دعوى مدنية.
ويصف اللاعب تلك اللحظة بأنها كانت “ضربة زلزلت كل شيء”، خصوصا بعد انهيار والدته من شدة الخوف، ما جعله يتجه إلى اجتماع عاجل مع مدربه دون أن يكون مدركا لما يجري من حوله.
وتعود تفاصيل الحادث إلى خلاف بسيط بين مجموعتين كانتا تنتظران حافلة ببلجيكا خلال عطلة صيفية سنة 2020، قبل أن يتحول التوتر إلى شجار نتج عنه إصابة أحد الأفراد بكسر حاد في الجمجمة. ويعترف اللاعب بأنه تدخل بدافع حماية والدته بعد رؤيتها في وضع مقلق، وهو تدخل وصفه في حديثه بأنه “اندفاع بشري لكنه لم يكن في محله”.
ويشير الدولي المغربي إلى أنه سلّم الملف لمحاميه السابق دون متابعة دقيقة، قبل أن يتفاجأ بتحويل القضية إلى مسار جنائي، وصولا إلى حكم غيابي يقضي بسجنه عامين مع تعويض مالي للضحية، غير أنه تمكن، بعد مثوله أمام المحكمة خلال الاستئناف في يوليوز 2024، من تبرير ما وقع، مقدما اعتذارا مكتوبا لعائلة المتضرر، ليتقلص الحكم إلى خدمة مجتمعية وغرامة أقل.
ويعترف شاعر بأن التأثير النفسي للقضية كان كبيرا لدرجة أن المباريات فقدت بالنسبة له دورها كمتنفس، مشيرا إلى أنه اختار مواجهة الأزمة بالالتفاف حول أسرته بدل البحث عن دعم نفسي متخصص. ومع ذلك، يؤكد اللاعب أن التجربة أنضجته، وجعلته أكثر وعيا بمسؤولياته داخل وخارج الملعب، خاصة بعد أن أصبح أبا.
وعبر لاعب كوينز بارك رينجرز عن تقديره الكبير للنادي الذي سانده دون تردد، مشددا على أن تجديد عقده كان خطوة وفاء قبل أن يكون قرارا رياضيا، وأضاف قائلا: “ما أتمناه الآن هو التركيز على مستقبلي، مساعدة فريقي، وتجاوز تلك الصفحة نهائيا. لو كان بإمكاني تغيير ما حدث، لفعلت دون تردد”.

