القناة ـ محمد أيت بو
أفادت صحيفة “إكسبريس” البريطانية، بأن خروج لندن من الاتحاد الأوروبي ساهم في الانفتاح على شراكات اقتصادية وتجارية مع دول عديدة أبرزها المملكة المغربية.
وأوردت الصحيفة، في تقرير حديث، أن العلاقات التجارية بين بريطانيا والمغرب تعززت بأزيد من 50 في المائة منذ سنة 2021، ومرشحة لمزيد من الارتفاع.
ووفق المصدر نفسه، فإن رفض محكمة الاستئناف بلندن لطلب تقدمت به منظمات غير حكومية داعمة لجبهة “البوليساريو” الانفصالية، والقاضي بإبطال الشراكة التجارية بين الرباط ولندن، قطع الطريق نهائياً على المطالب الانفصالية، وبذلك لن يكون هناك أي تحد جديد يعرقل العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
وفي السياق ذاته، أوردت الصحيفة البريطانية تصريح لوزير التجارة اللندني السابق، رانيل جاياوردينا، المشيد بقرار محكمة الاستئناف، مشدداً على أنه “بشرى سارة لبريطانيا والمغرب”، مشيراً إلى أن “الأمر يتعلق بصفقات تجارية بين دولتين ذات سيادة، ولا يمكن التدخل فيها من قبل منظمات غير حكومية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي”.
وأكد المسؤول الحكومي الأسبق، أن “بريطانيا تولي أهمية كبيرة لاتفاقها التجاري مع المغرب”، مبرزاً أن “العلاقات الثنائية بين البلدين ستستمر في الازدهار”.
وقال المدير العام لوكالة الطاقة الدولية، مارك ليتلوود لصحيفة “إكسبريس”، إن “قرار الخروج من الاتحاد الأوروبي شكل فرصة لتوسيع آفاقنا وفتح التجارة مع بلدان كثير في العالم”.
وأبرز في السياق ذاته، أن “قيمة التجارة بين بريطانيا والمغرب وصلت حالياً إلى 3.1 مليار جنيه استرليني”، لافتا إلى أن “هذا الرقم سيستمر في النمو مع تعميق علاقاتنا التجارية”.
اتفاق استراتيجي
ووقعت الحكومة المغربية ونظيرتها البريطانية، في ماي الماضي، على إطار استراتيجي للتعاون بشأن العمل المناخي والطاقة النظيفة والنمو الأخضر.
ووقع الاتفاقية كل من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ووزير الدولة للشرق الأوسط، وشمال إفريقيا وجنوب آسيا، والأمم المتحدة، والمملكة المتحدة، وبريطانيا العظمى، وإيرلندا الشمالية، اللورد طارق أحمد لويمبلدون.
ويهدف هذا الإطار الاستراتيجي إلى دعم وتسهيل وتعزيز التعاون الثنائي في مجال العمل المناخي، والطاقة النظيفة، والنمو الأخضر، وذلك من أجل مواكبة تطور المغرب نحو اقتصاد منخفض الكربون يتسم بالاستدامة والقدرة على التكيف، قصد ضمان انتقال مسؤول وسريع من الوقود الأحفوري إلى الطاقة النظيفة والمستدامة.
كما تهدف هذه الاتفاقية إلى الإدماج التلقائي للعمل والتأثير المناخي في التخطيط وعمل القطاعين الحكومي والخاص، فضلا عن نمو قطاعات اقتصادية/إنتاجية قوية ومتنوعة ومستدامة بالمغرب، تخلق وظائف ذات جودة، واستثمارات ونمو.
ويأتي التوقيع على هذه الاتفاقية على هامش انعقاد الدورة الرابعة للحوار الاستراتيجي بين المغرب والمملكة المتحدة، برئاسة بوريطة واللورد طارق أحمد لويمبلدون، والتي توجت بإعلان مشترك أشاد فيه الطرفان بتميز العلاقات الثنائية، كما تم تجديد التأكيد على العزم المشترك من أجل تعزيز الشراكة الاستراتيجية.
ويهدف هذا الحوار الاستراتيجي، الذي انطلق بلندن في 5 يوليوز 2018، إلى تقوية الروابط التاريخية بين المملكتين، ومواصلة تعزيز العلاقات الثنائية.
ويرتكز هذا الحوار الاستراتيجي على أربعة محاور مهيكلة، تتمثل في الشق السياسي والدبلوماسي، والتعاون الأمني، والتعاون الاقتصادي، والتعاون الثقافي، وكذا في مجال التعليم.
وقد تم إنشاء مجموعات عمل تهم كل مجال من مجالات التعاون، وذلك بهدف تعزيز المبادلات والتشاور بشأن القضايا الثنائية ذات الأولوية، وكذا تحديد آفاق جديدة للتعاون في هذه المجالات.

