القناة – وكالات
فاز فندق المامونية بمدينة مراكش ، والذي يعتبره البعض “إقامة أسطورية” في قلب المدينة الحمراء، مؤخرا، بجائزة “أفضل فندق تراثي للضيافة” في عام 2022 التي تمنحها مجلة “كونواسور سايركل” الألمانية .
وفندق “المامونية” هو واحد من أشهر المعالم الفندقية والسياحية في المغرب، بل تجاوز صداه حدود المملكة، إذ استقبل على مدى عقود طويلة مشاهير عالميين.
وتعد جوائز “كونيسور سايركل” من بين أبرز الجوائز في تصنيف الفنادق الفاخرة الدولية.
وكتبت المجلة الشهيرة على صفحتها بفيسبوك أن لقب أفضل فندق تراثي للضيافة حصل عليه “فندق المامونية المراكشي الرائع. تهانينا!”.
ويتميز الفندق بالمزج بين الحاضر والماضي وبين البناء الأندلسي التقليدي والتصميمات الهندسية المعاصرة.
وعبّرت إدارة الفندق عن سعادتها بالتتويج بالجائزة.
وقال المدير العام لفندق المامونية، بيير جوكيم،”إنه شرف كبير لنا أن نحصل على جائزة “كونيسور سيركل هوسبيتاليتي” لهذا العام في فئة أفضل فندق تراثي للضيافة”.
وأردف: “هذه الجائزة هي اعتراف بأن فندق المامونية التاريخي يحتل مكانة بارزة في المشهد الفندقي الدولي”.
وتابع: “نواصل النجاح في تحقيق التوازن المثالي بين الحداثة وإرث ما يقرب من 100 عام من تاريخ الفندق”.
والعام الماضي، تصدر فندق “المامونية” أيضا قائمة أفضل 50 فندقا في العالم لسنة 2021، وفق تصنيف لمجلة “كوندي ناست ترافلر” الأميركية المتخصصة في الأسفار والرحلات.
“مقام أسطوري”
ويقع فندق المامونية في قلب المدينة القديمة لمراكش على واجهة جبال الأطلس، وهو قصر يعتبره كثيرون “مقاما أسطوريا” في المدينة، يعود تاريخه إلى عام 1923 عندما كان السلطان العلوي محمد بن عبد الله لديه بستان بمساحة ثلاثة عشر هكتارا أهداه لابنه الأمير المأمون يوم زفافه.
بعد قرنين، قرر المكتب الوطني للسكك الحديدية بناء فندق في هذا الموقع، وقام المهندسان المعماريان الفرنسيان هنري بروست وأنطوان ماركيزيو بتصميم مبنى يجمع بين رموز الأجداد للعمارة المغربية ومواصفات فن الديكور العصرية.
استقبل هذا المكان منذ إنشائه عددا هائلا من المشاهير العالميين، إذ غالبا ما يختار النجوم الذين يحلون بمدينة مراكش، النزول فيه.
وكان من بين أشهر ضيوفه، رئيس الوزراء البريطاني السابق وينستون تشرشل، والمغنية الفرنسية إديث بياف، والممثل الأميركي كيرك دوغلاس، وممثل الكوميديا الإنجليزي شارلي شابلن، والنجمة الفرنسية كاثرين دينوف، كما كان اختير عام 1956 لتصوير فيلم “الرجل الذي عرف أكثر من اللازم” (The Man Who Knew Too Much) للمخرج ألفريد هيتشكوك.
في البداية كان الفندق يضم 50 غرفة ثم أصبحت 150 في عام 1946، خلال أول تجديد له، وكانت هناك تعديلات أخرى في أعوام 1950 و1953 و1986 و2006، وعندما أعيد افتتاحه عام 2009 أصبح يتكون من أزيد من 200 غرفة.

