القناة – محسن أبناو
يبدو أن الحكومة الإسبانية تلعب مرة أخرى على وتر سياسي حساس مع المغرب، وهو الصحراء المغربية، حيث قامت وزارة الخارجية الإسبانية بتعديل خريطة المغرب على الموقع الإلكتروني للوكالة الإسبانية للتعاون الإنمائي، وأعادت الخط الحدودي الفاصل بين المملكة والأقاليم الجنوبية .

وأكدت الوزارة الإسبانية “تصحيح” الخريطة في جواب خطي إلى عضو مجلس الشيوخ عن كومبروميس، كارليس موليه، الذي سأل الحكومة عن الخريطة السابقة التي كانت تظهر المغرب وصحراءه بدون خط فاصل.
🔴 ÚLTIMA HORA | El Ministerio de Exteriores de España eliminó la línea que marca el límite entre el territorio del Sáhara Occidental y Marruecos.
El mapa adoptada en la web de Exteriores prescinde de la línea discontinua que separa los dos territorios, el saharaui y el marroquí pic.twitter.com/hn3avTSjNv
— ECSAHARAUI (@ECSAHARAUI__) April 9, 2022
ورأى متابعون في الخطوة، التي يبدو أنها قد تثير مشاكل دبلوماسية جديدة بين الرباط ومدريد، تعد مناورة جديدة وغير محسوبة من الجانب الإسباني.
وتأتي الخطوة الغريبة بعد أشهر، وبالضبط في مارس الماضي، من قيام رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، ببعث رسالة إلى الملك محمد السادس، يعرب فيها عن دعم مدريد لمقترح الحكم الذاتي المغربي، وذلك لإنهاء أزمة دبلوماسية بدأت بعد استقبال زعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، للعلاج.
موقف غريب للحكومة
وأمس الخميس، ردت الحكومة كتابة أنه خلال عملية تجديد وتحديث صفحات الويب الخاصة بالوكالة ظهرت الخريطة “مؤقتا في صفحة الموقع ولم يتم التحقق منها”، وفق ما نقلت صحيفة “إلفارو ذي سوتا”.
⭕ El Ministerio Exteriores español corrige el mapa de #Marruecos y el Sáhara Occidental de la web de la Agencia Española de Cooperación al Desarrollo (AECID) para volver a incluir la línea fronteriza.
Así se lo ha confirmado el Ministerio por escrito a un senador, según EFE. pic.twitter.com/55D0zYwSGf
— ECSAHARAUI (@ECSAHARAUI__) October 6, 2022
واختتمت الوزارة ردها بالتأكيد على أن “موقف إسبانيا من قضية الصحراء الغربية، المنسجم تماما مع الشرعية الدولية، يستند إلى الدعم المستمر للمبعوث الشخصي في جهوده الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي مقبول من الطرفين في إطار الأمم المتحدة”.
مناورة
وفي تعليق على الخطوة، نقلت وكالة “الحرة” الأمريكية، عن أستاذ العلوم الدستورية بجامعة ابن طفيل، رشيد لزرق، قوله إن الخطوة الإسبانية “مناورة من مدريد للضغط على الرباط في مسألة ترسيم الحدود البحرية، خاصة أن موقف المغرب من الناحية القانونية قوي”.
ويربط رشيد لزرق الخطوة الإسبانية بقضية ترسيم الحدود البحرية، ويقول إن “استئناف التعاون بين البلدين، و تغيير مدريد موقفها إزاء قضية الصحراء المغربية لصالح الرباط منتصف مارس، وتأييدها مشروع الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب لحل هذا النزاع، جاء في سياق إعلان المغرب ترسيم حدوده البحرية”.

