القناة: متابعة
كشف محمد أوجار، وزير العدل والحريات، أن التصريح الحكومي هو تعاقد بين أحزاب الأغلبية على المشترك فيما بين مقاربتها والتزاماتها لتطبيق الكثير من الأولويات والاستراتيجيات والتدابير في إطار حكومة منسجمة ، وبالتالي هو تعاقد مع البرلمان أي تقاعد مع ممثلي الأمة.
وأوضح أوجار، أن إلتزامات التصريح الحكومي هي التزامات عقلانية ومرقمة وواضحة تعبر إدارة وشجاعة سياسية لتدبير الملفات الكبرى التي تعيسها البلاد.
وردا على سؤال “القناة” بخصوص قطاع العدل والحريات، أكد الوزير أن قطاع العدل يعيش على إيقاع في لحظة تاريخية مفصلية، على إعتبار أن إرادة جلالة الملك والدستور الجديد وإرادة المغاربة جاءت بعدد من التدابير الدستورية أولها استقلال السلطة القضائية، وكذا استقلال النيابة العامة، مبرزا أن القطاع في أفق بناء هندسة دستورية تقوم على استقلال السلط والتعاون والتكامل فيما بينها.
وقال أوجار، أن الحكومة عبرت عن إرادتها القوية في تعبئة كل الوسائل المادية واللوجستيكية والإدارية والتشريعية لمرافقة هذا التحول حتى تتم هذه الإستقلالية في انسيابية ويسر، حتى يجد المغاربة أماهم سلطة قضائية نزيهة ومستقلة تشرف القضاء في بلادنا، وكذا حتى تقوم النيابة العامة بشكل مستقل بتحمل كافة مسؤوليتها.
وأوضح المتحدث أن هذا التحول الذي يدبره وزير العدل، يقتضي استصدار مجموعة من النصوص التشريعية، علاوة على تدابير إدارية وتنظيمية ومالية، إلى جانب التكوين، مضيفا أنه سيتم عصرنة جزء كبير من المنظومة التشريعية الوطنية في كثير من القوانين، مبرزا أن الهدف من القضاء هو محاربة الظلم، وتأمين الحماية القانونية للحريات والحقوق ورفع المظالم عن الناس.
وعبر الوزير، عن طموحه إلى تجديد المحاكم المغربية بكل الوسائل حتى يكون قصر العدالة قصرا للعدالة حقا، حتى يلجه المواطن وهو مرتاح أن قضاء بلاده قضاء مستقل، ومؤمن أنه لا فرق بين الناس أمام القضاء، وأنه لا يوجد أي تدخل خارجي في الإجتهاد القضائي.
وختم أوجار، أنه من التدابير التي سيشتغل عليها رقمنة المحاكم بهدف الوصول لمحكمة رقمية، تتيح للمواطنين الولوج الإلكتروني لمعرفة عدد الجلسات وتتبع ملفاتهم، معتبرا أن العدل أساس الملك، وهو ما يجب أن يولد الاطمئنان عند المغاربة بكون قضاء بلادهم يساوي بين الوزير والمواطن العادي، وبين الدولة كمؤسسة والمواطن أمام القضاء، ما سيجعل المغاربة يلجون للقضاء مرفوعي الرأي.

