القناة ـ محمد أيت بو
قال محمد أوجار عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إن زمن الدبلوماسية الاحترافية كما نعرفها انتهى.
القيادي التجمعي خلال حديثه في لقاء تفاعلي نظمته مؤسسة الفقيه التطواني، ليلة الجمعة، أكد أن كل الفاعلين سواء الحزبي أو النقابي أو المدني والإقتصادي، مدعويين للمساهمة في المجهود الوطني.
وأشار المسؤول الحزبي، إلى أن “الدبلوماسية المحترفة كما نعرفها انتهى زمانها”، مؤكداً أن “كل الطاقات وكل الأنشطة يمكن أن تساهم في إسناد الدبلوماسية الرسمية”.
وأوضح المتحدث ذاته، أن “البرلمان بغرفتيه يقوم بمجهود جبار من خلال الدبلوماسية البرلمانية، وكذلك الفاعل الحزبي من واجبه أن يرفع طاقاته الفعلية في المجهود الدبلوماسي”.
وأضاف أوجار أن “أحزابنا الكبرى كلها تنتمي إلى شبكات من الأحزاب لها علاقات بكل الأحزاب الحاكمة أو المعارضة في العالم”.
وبخصوص القرار الجديد لاسبانيا بشأن الصحراء المغربية، وصفه أوجار بـ”التاريخي”، مضيفاَ أنه “ينهي مرحلة من التبدبد والتردد والغموض” في علاقتها مع القضية الوطنية.
وأكد أوجار أن القرار الجديد سيمكن من دخول المغرب مع إسبانيا “مرحلة جديدة على قاعدة الوضوح والشفافية والمكاشفة، وبناء شراكة سياسية واقتصادية جديدة”.
ولفت المسؤول الحزبي، إلى أن “القرار الكبير للحكومة والدولة الاسبانية، تشوش عليه جهات حزبية وسياسية كثيرة داخل اسبانيا وأحياناً تعارضه، وتبني حوله كثيراً من الأساطير والتموقعات السياسية”.
وشدد عضو المكتب السياسي لـ”الأحرار”، على أن “هنا تأتي مسؤولية الفاعل الحزبي لكي يسند الدبلوماسية الوطنية والرسمية، ولكي يجد الامتدادات التي نحن بحاجة إليها حزبياً ونقابياً وإعلامياً وترابياً ومجالياً داخل إسبانيا”.
وذكر أوجار، أن حزب التجمع الوطني للأحرار، بصفته “عضواَ في منظومة الأحزاب الشعبية، بادر إلى عقد سلسلة من الاتصالات من الحزب الشعبي لتقوية العلاقات معه، وللحد وللتخفيف من معارضته لقرار رئيس الحكومة الحالي بيدرو سانشيز”.
وأوضح محمد أوجار، أن الحزب الشعبي الاسباني، لا يعارض في الجوهر قرار رئيس حكومة مدريد بشأن الصحراء المغربية، بل يعتبر أن سانشيز من الناحية المسطرية والشكلية لم يشركه ويطلعه على القرار التاريخي وفق المتعارف عليه داخل الجارة الشمالية للمملكة.
وخلص إلى أنه “داخل حزب التجمع الوطني للأحرار لنا إدراك عميق لأهمية الدبلوماسية الحزبية ولضرورة تنشيطها لكي تؤازر الدبلوماسية الوطنية، وتدعم الدبلوماسية البرلمانية”.

