القناة: مراسلة خاصة
غير بعيد عن الجماعة القروية مطران بدائرة سيدي بنور و بالضبط بدوار اولاد سيدي علي بلعوني، وداخل بيت بسيط و في ظل ظروف قاسية تعيش الأم رحمة الأرملة و ابنتيها المصابتين بإعاقة ذهنية و جسدية منذ سنوات فاطمة 52 سنة و ايزة 40 سنة ، الحالة هذه دفعت الأم الى منعهما من الخروج مخافة ضياعهما مما اضطرها الى تكبيلهما كلما همت بالخروج لقضاء بعض الأغراض ، أو أثناء الذهاب الى الأسواق قصد التسول لجلب ما يقتتن به في ظل غياب معيل أو كفيل لهن .
هكذا عانت و تعاني الأم رحمة لفترة زمنية تزيد عن 40 سنة و هي تكتوي بنار الفقر و نار الخوف على فلذات كبدها أن يصيبهما أي مكروه ، حيث أخد منها الزمان ( صحتها ) و قل نظرها بل لم تعد تقوى هي الأخرى على الحركة ، لتتضاعف المآسي و المعاناة و يطفو على السطح المصير المجهول لهذه الأسرة التي لم تطلها عيون المندوب الاقليمي للتعاون الوطني بسيدي بنور تنفيذا للمذكرات الصادرة في الموضوع ” الاعتناء و ايواء المتشردين … ) و تلك المتعلقة بالتكافل الاجتماعي الى أن شاءت الأقدار و افتضح الأمر عن طريق زائر للمنطقة ، تأثر لحال عيشة الأم الأرملة و ابنتيها المعاقتين ذهنيا و بدنيا ، الأمر الذي دفع به الى تسجيل شريط فيديو تظهر فيه الأم و هي تذرف الدموع و ابنتيها المعاقتين موجها من خلاله نداء الى كل المسؤولين لانقاد الأسرة ، حيث تم نشر الشريط عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشكل سريع تفاعل معه ساكنة سيدي بنور و على رأسهم عامل الاقليم الذي توجه فور علمه بالخبر الى مكان اقامة الأم رحمة و ابنتيها بدوار اولاد سيدي علي بالعوني الذي يبعد عن الجماعة القروية مطران بحوالي 11 كلم و عن مدينة سيدي بنور بحوالي 32 كلم ، و بعد معاينة الحالة المزرية التي تعيش فيها و عليها هذه الأسرة تم نقل الأم و ابنتيها الى المستشفى الاقليمي بسيدي بنور قصد تلقي العلاج الضروري مع تقديم المساعدة اللازمة لهذه الأسرة و الاعتناء بالفتاتين المعاقتين ذهنيا و بدنيا .

