القناة – فاس
أعلن، أمس الجمعة بفاس، عن إحداث “المجموعة المغربية المشتركة لاطباء الأورام الصدرية”، وذلك بمناسبة افتتاح الدورة الرابعة لمؤتمر الاورام الصدرية رهانات تسهيل الولوج للعلاج.
ومن أبرز أهداف هذه المجموعة تطوير البحث العلمي والاشتغال على توصيات وطنية من أجل تكفل أفضل بسرطان الرئة، علاوة على تعزيز التنسيق بين مختلف المراكز الاستشفائية، وإعداد توصيات بشأن الممارسات السريرية الجيدة، بما يتلاءم مع خصوصيات السياق الوطني.
كما يندرج إحداثها في إطار الدينامية التي يشهدها إصلاح المنظومة الصحية، والتي تولي أهمية محورية للإنصاف وتحسين الولوج إلى العلاجات والخدمات الصحية.
ويعد هذا المؤتمر الدولي التي تحتضنه فاس للمرة الرابعة موعدا سنويا مرجعيا، تنظمه جمعية “شفاء للوقاية والبحث في السرطان” بالتعاون مع المجموعة الفرنكوفونية المشتركة لأطباء الأورام الصدرية، ومصلحة علاج الأورام الطبية التابعة للمجموعة الصحية الترابية فاس-مكناس، بمشاركة أطباء ممارسين وأساتذة جامعيين وباحثين مغاربة وأجانب، لمناقشة أحدث المستجدات في مجال التكفل بسرطانات الصدر.
وتعرف أشغال هذا المؤتمر لقاءات وأوراش علمية على ضوئها سيتم تنزيل مجموعة من التوصيات لتسهيل وتيسير الولوج إلى علاج الأورام الصدرية خصوصا سرطان الرئة الذي يعد ورما خطيرا وصامتا يهدد صحة المواطنين.
وفي تصريح صحفي، أبرز رئيس المؤتمر نوفل ميلاس، أهمية الرهانات الطبية التي يطرحها انتشار سرطان الرئة بالمغرب، مشددا على ضرورة تعزيز الآليات الكفيلة بتمكين المرضى من الاستفادة من الابتكارات في مجالي البيولوجيا الجزيئية والعلاجات الحديثة.
وأشار إلى أن التطور المتسارع في أساليب التكفل بأورام الصدر يفرض مواكبة مستمرة لمستجدات المعارف والمهارات الطبية وشبه الطبية، مشيرا الى أن المؤتمر يولي اهتماما خاصا بإدماج التكنولوجيات الحديثة، ولاسيما تقنيات التصوير الطبي المتقدمة والبيولوجيا الجزيئية وأنظمة المساعدة على اتخاذ القرار، التي من شأنها الإسهام في توجيه الاختيارات العلاجية، خصوصا في الحالات السريرية المعقدة.
ومن جانبه، شدد الرئيس المشارك للمؤتمر، جعفر بنونة، رئيس مصلحة علاج الأورام الطبية بمستشفى “فوش” بفرنسا، على التحديات المرتبطة بضمان توفير الأدوية والجزيئات العلاجية المبتكرة للمرضى فعليا، في سياق يتسم بتزايد الخيارات العلاجية المتاحة.
وأكد أهمية تحسين مسارات التكفل بالمرضى من أجل تقليص آجال العلاج والحد من التفاوتات المجالية في الولوج إلى العلاجات.
واعتبر أن تطوير البحث الأكاديمي يشكل رافعة أساسية لمواكبة التحولات التي يعرفها مجال علاج سرطانات الصدر وتحسين النتائج العلاجية.
ويتضمن برنامج هذه الدورة الرابعة تنظيم ورشات للتكوين الطبي المستمر، تتناول علاج الأورام الطبية وتقنيات العلاج الإشعاعي.

