القناة : إدريس بنشريف
أصدرت جمعية “أطاك المغرب” كتابا جديدا حول نظام السلفات بالمغرب بعنوان “نظام القروض الصغرى: فقراء يمولون أغنياء”. ويعد الكتاب ثمرة جهد جماعي لتفنيد الخطاب الرسمي الذي يروج بأن قطاع التمويل الأصغر بالمغرب يساهم في تقليص الفقر من خلال “تمويل مشاريع صغيرة مدرة للدخل” ومحفزة لخلق فرص الشغل لصالح الفقراء. وبنيت الدراسة على بحث ميداني لدى ضحايا القروض الصغرى وأكدت خلاصاته بأن السلفات الصغيرة ليست سوى أداة لتكريس التفاوتات الاجتماعية وإغناء الرأسمال الكبير المالك للرأسمال المالي. فمقابل كل ثلاثة مليار درهم مقدمة كسلفات صغيرة تنتزع من الفقراء أرباح تفوق مليار درهم.
كما بنيت الدراسة أيضا على تحليل قانوني لعقد القروض بين بطلانها وجشع مؤسسات القروض الصغرى. وتناولت أيضا سياق التعديلات التي طرأت على قانون السلفات الصغيرة والتحولات العميقة في القطاع المالي.
وكانت لجنة الدفاع عن ضحايا القروض الصغرى، التي تشكلت سنة 2011، قدمت إحصائيات تقريبية تشير إلى وجود 50 ألف ضحية، 95 في المائة منهم نساء، وتتراوح مبالغ القروض تتراوح الممنوحة بين 5 آلاف و20 ألف درهم، وقد تصل المبالغ إلى 50 ألف درهم على أساس أنها تمنح للراغبين في اقتناء سكن.
اللجنة وقفت أيضا على ما تسميها خروقات عديدة للقانون المنظم علما أن 13 مؤسسة، تمارس هذا النوع من النشاط ضمنها 4 جمعيات كبرى، فضلا بعض هذه المؤسسات تابعة لمؤسسات بنكية، وهذا يتعارض مع القانون المؤطر لها، والذي يفرض أنها جمعيات غير ربحية وألا تكون مرتبطة بأي مؤسسة مالية.

