القناة – وجدان بنوا
دعا عدد من المغاربة، مؤخرا، إلى ترشيد استهلاك الموارد المائية المتوفرة واعتماد جميع الوسائل لعدم تبذيرها، وذلك لمواجهة الندرة والخصاص الذي يعرفه المغرب، نتيجة قلة التساقطات المطرية خلال السنوات القليلة الماضية، وتوالي سنوات الجفاف.
وتعالت أصوات نشطاء بيئيين، على مواقع التواصل الاجتماعية، للتحسيس بأهمية هذه المادة الحيوية، وسط دعوات إلى تجنب تبذير المياه الصالحة للشرب وترشيد استعمالها، مبرزين أن المغرب بات يشهد “أزمة مائية حقيقية”.
كما أشار مدونون، إلى أن الأزمة تشتد أكثر في بعض القرى خاصة في فصل الصيف، وتجبر الأهالي على البحث عن المياه، والتنقل إلى مناطق بعيدة.
وشدد نشطاء، على تفعيل مهام شرطة المياه، وتوقيع عقوبات في حق المبذرين، مع تشديد المراقبة في جميع المدن، التي تستهلك كميات ضخمة من المياه.
وكذا منع القيام بكل السلوكيات المسببة في تبذير المياه والمتمثلة خصوصا في سقي المجالات الخضراء العامة والخاصة نهارا، وغسل السيارات بالماء الصالح للشرب، وكذا تنظيف الشوارع والأزقة والمساحات العمومية والمناطق السكنية ومختلف المحلات التجارية باستعمال خراطيم المياه.
وكان قد أكد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن الحكومة تولي أهمية قصوى لوضعية الموارد المائية بالمملكة من خلال توفير كل الإمكانات المالية واتخاذ مجموعة من الإجراءات العملية للحيلولة دون انقطاع الماء.
وأوضح بايتاس، في معرض تفاعله مع أسئلة الصحفيين، خلال ندوة صحافية عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، أن الحكومة اتخذت جملة من التدابير الاستعجالية لمعالجة هذه الإشكالية، لاسيما على مستوى الأحواض المائية التي تعرف عجزا، فضلا عن توسيع نطاق محطات مياه تحلية البحر بعدد من مدن المملكة.
وفي هذا الصدد، قال المسؤول الحكومي إن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يتابع عن كثب « الوضعية غير الطبيعية » للموارد المائية بالبلاد، مشيرا، في هذا الصدد، إلى إحداث لجنة لليقظة لتتبع الوضعية المائية.

