القناة من مديونة
خص عزيز أخنوش عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، فوزي لقجع، بجزء مهم في مداخلته، محذرا الأخير من تحويل ملف المونديال إلى ورقة للمزايدات والوعود الانتخابية، ومشددا على ضرورة احترام شركاء المغرب في تنظيم هذه التظاهرة العالمية، إسبانيا والبرتغال.
وقال أخنوش، خلال تجمع انتخابي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمديونة، اليوم الخميس، حضره نحو 10 آلاف شخص، إن إطلاق وعود بشأن احتضان المغرب لنهائي كأس العالم 2030، وربطه بمدينة بنسليمان، أمر لا ينبغي أن يتم قبل التشاور مع الشريكين في التنظيم.
وأوضح عضو المكتب السياسي للأحرار أن المغرب لم يفتح هذا الموضوع بعد مع حلفائه في تنظيم كأس العالم، إسبانيا والبرتغال، معتبرا أن احترام الشركاء يقتضي عدم استباق القرارات المرتبطة بالمباريات الكبرى.
وشدد أخنوش على أن الملفات المرتبطة بتنظيم كأس العالم لا تحتمل المزايدات السياسية أو تحويلها إلى وعود انتخابية، قائلا إن “القرارات اللي تهم الكبار” ينبغي أن تدبر بالمسؤولية اللازمة، قبل أن يوجه رسالة واضحة إلى من يستبقون الحسم في هذا الملف: “خاص شوية الاحترام”.
وفي لهجة أكثر حدة، قال أخنوش إن المغرب لا يريد أن تتحول مثل هذه التصريحات إلى مصدر توتر مع شركائه في التنظيم، مضيفا: “مبغيناش تجبدو لينا الصداع مع حلفائنا”، في إشارة إلى ضرورة مراعاة طبيعة الشراكة التي تجمع المغرب بإسبانيا والبرتغال في تنظيم مونديال 2030.
وانتقد أخنوش، في السياق ذاته، تقديم وعود انتخابية مرتبطة بالمباراة النهائية لكأس العالم، معتبرا أن استعمال مثل هذه الملفات في الحملة الانتخابية لا يخدم صورة المغرب ولا طبيعة الشراكة القائمة مع البلدين الإيبيريين.
كما تطرق عضو المكتب السياسي للأحرار إلى الجدل المرتبط بالملعب الكبير المرتقب ببنسليمان، رافضا تقديم المشروع باعتباره إنجازا خاصا بجهة أو شخص بعينه، ومؤكدا أن الملك محمد السادس هو من اختار موقع الملعب.
وقال أخنوش في هذا الصدد إن من غير المقبول التوجه إلى المواطنين والقول لهم “حنا جبنا ليكم الملعب بنسليمان”، مؤكدا أن المشروع يتم إنجازه بأموال الدولة، وأن موارد الدولة مصدرها الإدارة والمالية العمومية ومساهمات المواطنين.
وأضاف أن المشاريع الكبرى التي تنجز في المملكة ينبغي النظر إليها باعتبارها مشاريع للدولة والمغاربة، وليس باعتبارها ملكا سياسيا أو انتخابيا لأي جهة، في رسالة إلى ضرورة الفصل بين الإنجاز العمومي والمزايدة السياسية حوله.
وأكد أخنوش أن حضور حزبه لا يقتصر على المجال الرياضي، مشددا على أن الأحرار حاضرون في مختلف الملفات المرتبطة بتدبير الشأن العام، وقال: “بغيتونا فالكرة حنا موجودين، بغيتونا فالاقتصاد حنا موجودين، بغيتونا فالتنمية حنا موجودين”.

