القناة ـ الحوز
أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أن المرحلة المقبلة تقتضي تعزيز التنمية الترابية وتسريع وتيرتها، مع إيلاء المناطق القروية والنائية مزيداً من الاهتمام، خاصة في ما يتعلق بخلق فرص الشغل وتمكين الشباب من شروط العمل والاستقرار.
وأوضح أخنوش، خلال لقاء مع المواطنين أعقب افتتاح مقر حزب التجمع الوطني للأحرار بجماعة تمزوزت بإقليم الحوز، أن المغرب يشهد تحولات ملموسة في عدد من القطاعات، من بينها الصحة والتعليم والبنيات والخدمات الاجتماعية، مشدداً على أن مواصلة العمل تظل ضرورية لتحويل انتظارات الساكنة إلى مشاريع وحلول ملموسة.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن المغرب «يتغير»، وإن لم يكن بالسرعة التي يطالب بها الجميع، مؤكداً أن ترسيخ الثقة بين المواطنين والفاعلين السياسيين والحكومة يشكل أساساً لمواصلة الإصلاح والاستجابة للحاجيات المحلية.
واستعرض أخنوش عدداً من المشاريع المرتبطة بجماعة تمزوزت، من بينها مؤسسة للتعليم الثانوي وملاعب للقرب، مبرزاً أن الإنصات إلى الساكنة ومعرفة حاجياتها يمثلان مدخلاً لتوجيه التدخلات العمومية نحو الأولويات الفعلية للمواطنين.
وفي ما يتعلق بالتشغيل، شدد أخنوش على ضرورة أن تشمل الجهود المبذولة لخلق فرص العمل المناطق النائية، والاستفادة من مؤهلاتها الفلاحية والسياحية والاقتصادية، بما يتيح لشبابها فرصاً حقيقية للعمل والاستقرار.
وربط رئيس الحكومة هذه الأولويات بورش التنمية المجالية، موضحاً أن حاجيات المجالات تختلف من منطقة إلى أخرى، بين الماء والفلاحة والصناعة والصحة والتعليم، وهو ما يستدعي، بحسبه، اعتماد مقاربة تنموية تراعي خصوصيات كل مجال وتضمن تكافؤ الفرص بين المواطنين.
وأكد أخنوش أن برنامج حزب التجمع الوطني للأحرار «كرامة وفرص للجميع» يندرج في إطار مواصلة البناء على الإصلاحات المنجزة، مع إعطاء الأولوية للاستثمار في الإنسان، وتحسين جودة الصحة والتعليم، وفتح مزيد من الفرص أمام الشباب.
وفي القطاع الصحي، توقف أخنوش عند افتتاح مستشفى القرب بآيت أورير، مبرزاً مساهمته في تقريب عدد من الخدمات الصحية من الساكنة، وتجنيب المواطنين التنقل لعشرات الكيلومترات نحو مراكش، مشدداً في الوقت نفسه على أن ما تحقق لا يلغي الحاجة إلى مواصلة الاستثمار في الصحة وتعليم أبناء المغاربة.
وعلى المستوى السياسي والتنظيمي، أكد أخنوش أن التجمع الوطني للأحرار حزب ديمقراطي يترك لقواعده في الجهات والأقاليم اختيار ممثليها، موضحاً أن مرشحي الحزب لا يتم فرضهم من المركز، وإنما يتم اختيارهم من طرف أبناء المنطقة، وفق نقاش داخلي يقوم على التوافق والثقة في الكفاءات المحلية.
وأضاف أن الاعتماد على منتخبين من أبناء المنطقة يهدف إلى تقريب المواطنين من مراكز القرار وتقوية الترافع عن قضاياهم ومشاريعهم، مؤكداً استعداد الحزب لمواصلة مواكبة منتخبيه إلى حين وصول المشاريع إلى الساكنة واستجابتها لأولوياتها.
وخلص أخنوش إلى أن ما تحقق يشكل أساساً لمواصلة العمل وليس سبباً للاكتفاء، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستقوم على استكمال الإصلاحات وتقوية التنمية المجالية والاستثمار في الصحة والتعليم وخلق الفرص أمام الشباب، في إطار علاقة سياسية أساسها الثقة والقرب من المواطنين.
