القناة من الرباط
قبل أيام من الدخول السياسي الجديد في المغرب خلال موسم 2022-2023، دشن حزب التجمع الوطني للأحرار، المشهد السياسي والحزبي بتنظيم أكبر ملتقى شبابي من نوعه في المملكة، سواء من حيث العدد أو التأطير، المتمثل في الجامعة الصيفية لشباب الأحرار بأكادير، بحضور رئيس الحزب والحكومة عزيز أخنوش، إلى جانب أعضاء المكتب السياسي وقيادات جهوية ومحلية لـ”الحمامة”.
واختار عزيز أخنوش باعتباره رئيساً للحكومة، ظهوره الأول خلال الموسم السياسي الجديد، إلى جانب الشباب الذين راهن عليهم في إنجاح تجربته الحزبية والانتخابية، مستغلا الفرصة للرد على إشاعة “تواريه عن الأنظار وعدم خروجه للعلن منذ توليه المسؤولية الحكومية للدفاع عن اختيارات الحكومة، والإجابة عن انتظارات المواطنين”.
أمام 5 آلاف شاب وشابة، دافع عزيز أخنوش عن القرارات والإنجازات التي حققتها الحكومة في سياق دولي صعب وسنة فلاحية صعبة، مشددا على أن حزب التجمع الوطني للأحرار باعتباره قائدا للأغلبية الحكومية لن يتخلى عن وعوده سواء للمغاربة أو حلفاءه، بل لن يتخلى أيضا على دوره الدستوري في تأطير المواطنين.
ولم يخفي أخنوش في كلمته الافتتاحية لفعاليات الجامعة الصيفية التي نظمتها الشبيبة التجمعية يومي 9 و10 شتنبر بأكادير، صعوبة السنة الأولى من الولاية الحكومية، بعد أن أخذت الحكومة على عاتقها ضرورة الالتزام بتعداتها، وفي نفس الوقت مواجهة الأزمة بإجراءات هادفة، التي نالت الاعتراف سواء على المستوى الوطني أو من طرف هيئات ومؤسسات دولية.
حصيلة الحكومة في سنة
وأكد الرئيس أن الوضعية المالية والاقتصادية للمغرب محط إشادة عالمية، في وقت تنهار فيه دول بسبب الانكماش الاقتصادي وآثار الحرب والوباء وآثار التحولات البيئية، وذلك باعتراف دولي.
وأردف المسؤول الحزبي والحكومي، أن هذا التحكم في الوضعية المالية والاقتصادية للمملكة، يعترف به الأجنبي، متسائلا “لماذا لا نعتز به ونعترف به وطنياً؟”، مشددا على أن الحفاظ على وضع طبيعي في سياق عالمي جد استثنائي في حد ذاته إنجاز يجب أن يكون الجميع على وعي به.
وذكّر أخنوش ببعض الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة الأزمة والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين ودعم الأسر والمهنيين، إذ قال: “خصصنا 10 مليار درهم في إطار البرنامج الملكي لمواجهة آثار الجفاف، ورفعنا ميزانية صندوق المقاصة من 16 مليار درهم لـ 32 مليار درهم”.
وأضاف أن 17 مليار درهم منها خصصت لدعم قنينة الغاز، حتى يبقى ثمن الحجم الكبير منها في 40 درهم، وحتى لا يرتفع الثمن إلى 140 درهم بسبب تأثيرات الحرب الروسية الأوكرانية، و7 مليار درهم منها خصصت لدعم خبز “الفورص”، حتى يبقى في حدود 1.20 درهم ولا يسجل أي ارتفاع بسبب الحرب وضعف الإنتاج الوطني، ثم 3 مليار درهم تم تخصيصها لدعم السكر حتى يبقى ثمن البيع مستقرا.
وبالإضافة لدعم صندوق المقاصة، أوضح أخنوش أن الدولة تحملت مبالغ كبيرة في تكاليف الكهرباء، موضحا: “لأنه فاش كتجي 100 درهم في فاكتورة الضو، الكلفة الحقيقية ديالها هي 175 درهم والدولة كتحمل 75 درهم اللي زايدة بسبب ارتفاع أثمنة الغاز والفحم المستورد”.
وأيضا، وفق أخنوش، تم تخصيص مليارين و750 مليون درهم لدعم مهنيي النقل الطرقي للحفاظ على استقرار أسعار نقل الأشخاص والبضائع، ثم تخصيص 2 مليار درهم لدعم مهنيي السياحة للحفاظ على مناصب الشغل بعد الأزمة الصحية واستعداد الوحدات الفندقية لاستقبال السياح، مؤكدا أن هذا ما ساهم في تحقيق موسم سياحي استثنائي هذا الصيف.
كما ذكّر أخنوش بتخصيص الحكومة لـ 8 مليار درهم لأداء متأخرات ترقية الموظفين بعد سنتين من التجميد، وتخصيص 13 مليار درهم لأداء مستحقّات TVA للمقاولات.
وفي سياق آخر، أشار الرئيس إلى أن الحكومة فتحت الحوار مع النقابات وطنيا وفي مجموعة من القطاعات، في سنة استثنائية من ناحية صعوبة الظرفية، حيث التزمت الحكومة في برنامجها بفتح الحوار الاجتماعي في السنة الأولى من هذه الولاية، بعدما عرف سنوات طويلة من التعثر، مشيرا إلى أنه تم عشية فاتح ماي التوقيع على الميثاق الوطني للحوار الاجتماعي الذي ينظم إطار الحوار، وذلك في جو من الثقة وبفضل الروح الوطنية العالية للشركاء الاجتماعيين، نقابات وأرباب عمل.
وذكّر في هذا الصدد باللقاءات المقبلة مع الشركاء الاجتماعيين، التي تنطلق الأسبوع المقبل، مذكّرا كذلك بأن الحكومة قامت خلال فاتح شتنبر 2022، برفع الحد الأدنى للأجر (SMIG) بـ 5% والحد الأدنى للأجر في القطاع الفلاحي (SMAG) بـ 10%.

