القناة من الرباط
سجل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن التدابير التي اعتمدتها الحكومة في مجال تدبير الموارد المائية مكنت من إحداث تحول في مقاربة مواجهة الإجهاد المائي، من خلال الانتقال نحو حلول هيكلية ومستدامة تستجيب للتحديات المتزايدة التي تعرفها المملكة.
واستحضر أخنوش خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، حول موضوع “المقاربة الحكومية المندمجة لتحقيق السيادة الغذائية”، معطيات حول المشاريع المائية التي باشرتها الحكومة، معتبرا أن الأمن المائي يشكل أحد المرتكزات الأساسية لتعزيز الأمن الغذائي ودعم الأنشطة الاقتصادية والفلاحية.
وهو يتطرق إلى الموارد المائية غير الاعتيادية، أعلن أخنوش أن حكومته عملت على توسيع الاعتماد على تحلية مياه البحر عبر رفع القدرة الإنتاجية بـ9 مرات، لتصل إلى 415 مليون متر مكعب مع نهاية سنة 2025، بعدما كانت لا تتجاوز 46 مليون متر مكعب سنة 2021.
وتأتي هذه الخطوة ضمن برنامج أوسع يهم إحداث محطات جديدة للتحلية بطاقة إنتاجية تناهز 1.7 مليار متر مكعب في أفق سنة 2030، بما يتيح تغطية ثلثي حاجيات الماء الشروب، إلى جانب سقي حوالي 147000 هكتار.
وبخصوص معالجة التفاوتات في التوزيع المجالي للموارد المائية، أفاد رئيس الحكومة بأن السلطات العمومية أطلقت مشروعين للربط بين الأحواض المائية بهدف معالجة العجز الهيكلي الذي تعرفه بعض المناطق. وأضاف أن هذا الورش، الذي تم إنجازه في مدة لم تتجاوز 10 أشهر، مكن من تحويل أكثر من 400 مليون متر مكعب من المياه سنويا، وتوفير التزود بالماء لأزيد من 11 مليون نسمة على مستوى محور الرباط – الدار البيضاء.
كما شملت التدابير المنجزة، وفق المتحدث، إنهاء أشغال 7 سدود كبرى بسعة تخزينية تصل إلى 1.7 مليار متر مكعب، إلى جانب مواصلة إنجاز 12 سدا كبيرا آخر بهدف رفع القدرة التخزينية الإجمالية إلى 27 مليار متر مكعب، معتبرا أن هذه المشاريع تندرج ضمن توجه حكومي يروم بناء منظومة مائية أكثر مرونة وقدرة على الاستجابة للرهانات المناخية والتنموية، بما يضمن استدامة الموارد وتلبية الحاجيات المستقبلية.

