القناة : محمد أيت بو
قبل أيام معدودة من إنعقاد القمة العربية في عمان، يتساءل عدد كبير من المتابعين للشأن العربي عن أهم التحديات التي تنتظر القادة العرب للتداول فيها، و عن التوجهات الجديدة التي سيأخده العمل العربي المشترك، لاسيما أمام ما عرفته الساحة العربية من تحولات جذرية على المستوى السياسي و الإقتصادي.
في هذا الصدد، قال أحمد نورالدين الباحث في الشؤون المغاربية و العربية، أن يجري اليوم في العالم العربي يمكن إعتباره حالة من فقدان التوازن الإستراتيجي، غير مسبوقة منذ نهايه القرن 19، عشية دخول الإستعمار الفرنسي البريطاني الإيطالي إلى المنطقة العربية”.
و أضاف ذات المتحدث، أن الحالة التي يعيشها العالم العربي، عمليا لدينا 22 دولة، و 11 دولة منها توجد في حالة انهيار، إما انهيار أنظمة خلال شهر انهارت أربعة أنظمة بسبب الربيع العربي، و النظام الخامس عاش ست سنوات من الإقتتال الذي تحول إلى حرب أهلية، تغديها أطراف إقليمية، وسنتين من الإقتتال في اليمن تحولت هي كذلك إلى شبه حرب إقليمية، يغديها الطرف الإيراني، الذي يهدد المنطقة بحرب من نوع آخر، قد تستمر لأربع عقود أو خمسة أو أكثر من ذلك و هي الحرب الطائفية، الدينية.
و أشار ذات المتحدث، خلال حلوله في برنامج “سؤال الساعة” على ميدي1 تيفي، أنه إلى جانب إنهيار الأنظمة في العالم العربي، نجد أيضا الإنهيار الإقتصادي و الإختناق السياسي في العديد من الأنظمة..النظام الجزائري منذ الإنقلاب على صناديق الإقتراع سنة 92 يعيش أزمة إلى اليوم، و النظام السياسي المصري يعيش أزمة خانقة من الناحية الإقتصادية، وأهم مميزاتها هو تدهور العملة المصرية، بالإضافة إلى السودان التي تعاني الحصار الإقتصادي والسياسي منذ فترات طويلة.
و خلص ذات الباحث إلى أن ما يمكن أن نلخص به هذا الواقع على الرقعة العربية، هو أن في ظل غياب مشروع عربي يستحق فعلا هذا العنوان، تسابقت المشاريع الإيرانية و الدولية على أساس تقسيم الخريطة العربية، منذ إتفاقية “سايكس بيكو” إلى دويلات للنفوذ الإستعماري ثم تطورت بعد إستقلال هذه الدول نفوذ سياسي و نفوذ إقتصادي و ثقافي، و الثورات العربية أبرزت هذا المشروع.

