القناة – وجدان بنوا
في أول تعليق له بعد فقدان والدته، عبّر الكوميدي المغربي يسار عن حزنه العميق من خلال تدوينة مؤثرة نشرها عبر حسابه في “انستغرام”، كشف فيها عن تفاصيل مؤلمة من لحظات الفقد، موجهاً في الآن ذاته رسالة شكر لكل من سانده في هذه المحنة.
وافتتح يسار تدوينته بكلمات مؤثرة نعى فيها والدته، معتبراً أن ما يعيشه من ألم يُعد من أقسى التجارب الإنسانية، قبل أن يعبّر عن امتنانه العميق للمغاربة على تضامنهم ومساندتهم له، مؤكداً أن رسائل التعزية والدعم التي توصل بها خففت عنه وطأة الفقد، وجعلته يستشعر وكأن والدته كانت بمثابة أم لجميع المغاربة.
وكتب يسار: “السلام عليكم أحبابي، سوف أبدأ كلامي بإنا لله وإنا إليه راجعون جيت نخوي عليكم قلبي، أولا بغيت نوجه شكر خالص من القلب لكل المغاربة على وقفتكم معي ومؤازرتي وتعزيتي ودعمي في هذه المحنة القاسية التي لا أتمناها لمخلوق وصلني حبكم وصدقكم أحسست أن المرحومة كانت أم المغاربة أجمعين وسمحو ليا الى ماجاوبتش على كل المكالمات والرسائل فأنتم تعرفون هول وقساوة المصيبة ومانساش نشكر صحابي لي ماخلاونيش دقيقة وأحسوني بدفئ العائلة وفي لحظة إدراك عرفت أنني أحسنت اختيار أصدقائي”.
وتابع: “أنا لا زلت في صدمة وخوف وغصة لم أستوعب بعد الفقدان أمّي في يومين الأخيرين على وفاتها اصبحت تتكلم بعبارات غير مفهومة، ورب الكعبة لم نفهم من كلامها سوى كلمة “يسار” رغم أنها كانت تناديني دائما بإسمي الشخصي “يوسف” نادتني بيسار وكأنه نداء استغاثة أخير تقول فيه أين أنت يا يسار فينك اولدي أين أنت يا فكّاك الوحايل ألم تجد بعد حلا لمرضي”.
كما عبّر يسار عن شعوره بالعجز، مقدماً اعتذاره لوالدته الراحلة، لأنه لم يتمكن من إيجاد علاج لمرضها رغم كل المحاولات، قائلا: “أعتذر أمي لقد خنتك ولم أجد دواء للمرض كما وعدتك، خنتك يا أمي فالورم كان أقوى من يسار والقدر كان أقوى من الجميع والله أكتب هاته السطور بعيون دامعة وقلب ينفجر دما على فقدان محبوبتي لم تنسى اسمي حتى وهي تحتضر فكيف لي أن أنساها وأنا حي أرزق. لم أتزوج ولم أكوّن أسرة لأنك كنتي انتي اسرتي وانت موطني وانت العش الذي أغرد فيه بأمان”.
كما استحضر رحلة والدته مع المرض، التي دامت لأكثر من سنتين، عانت خلالها في صمت، مبرزاً أنها كانت رغم وضعها الصحي حريصة على حضور عروضه الفنية، ودعمه وتشجيعه، إلى جانب حبها الكبير لجمهوره، الذي كانت تدعو له باستمرار.
وأضاف: “فلا تنسوها من صالح دعائكم وأشهد الله على أن لالة السعدية كانت إمرأة تعرف بينها وبين ربها جيدا وكانت مسالمة وطيبة حتى من عاملونا بقسوة في الصغر كانت توصيني بالبر و الاحسان إليهم والله لم يوصينا الأطباء بطريق لم نسلكه ولا دواء لم نشتريه ولا اعشاب لم نحضرها حاولنا بكل الطرق لكن قدر الله ما شاء فعل”.
وختم الكوميدي يسار تدوينته قائلا: “اليوم سوف أطوي كتاب الحزن وسوف تخلدين إلى الأبد في روحي ووجداني سوف أنفذ وصيتك على أكمل وجه وكل ثقل تركتيه على عاتقي فهو متعة بالنسبة لي أحبك لالة السعدية سوف أعود للعمل الذي طالما فرحتي به وشجعتني سوف أنطلق لالة السعدية لأفرحك في قبرك سوف أجمع أبنائك ولن أدعهم يتفرقون نامي في سلام أيتها الروح الزكية وبلغي سلامي لأبي الله يرحم جميع أموات المسلمين”.

