القناة – محمد بودويرة
رسم الناخب الوطني محمد وهبي ملامح التوجه الذي يعتمده في تدبير المرحلة الحالية داخل المنتخب المغربي، مؤكدا أن توسيع دائرة اللاعبين المستدعين وإتاحة الفرصة أمام المواهب الشابة يندرجان ضمن استراتيجية تهدف إلى تعزيز التنافسية داخل المجموعة، دون أن يكون ذلك على حساب تحقيق النتائج الإيجابية.
وخلال الندوة الصحفية التي احتضنها، اليوم الأربعاء، مركب محمد السادس لكرة القدم، أوضح وهبي أن الانتصار في المباراتين المقبلتين أمام منتخب النيجر، لحساب الجولتين الثالثة والرابعة من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2027، يمثل الهدف الأول للمنتخب، مشيرا في الوقت ذاته إلى أهمية استغلال هذا الموعد لمنح الفرصة لبعض الأسماء الجديدة والوقوف على جاهزيتها.
واعتبر الناخب الوطني أن المرحلة المقبلة تكتسي أهمية خاصة في بناء المجموعة التي ستخوض نهائيات كأس إفريقيا، لاسيما أن فترة التوقف الدولي خلال شهر مارس ستشكل محطة تحضيرية أساسية، يسعى خلالها الطاقم التقني إلى الاقتراب من ملامح التشكيلة الرسمية، وتحديد العناصر الأكثر قدرة على الاستجابة لمتطلبات المنافسة.
وفي معرض حديثه عن عودة يوسف النصيري إلى صفوف المنتخب، أكد وهبي أن اللاعب لم يكن خارج دائرة اهتمام الطاقم التقني، بل ظل محل متابعة مستمرة، مبرزا أن عدم استدعائه خلال الفترة السابقة ارتبط بالاختيارات الفنية والهجومية التي تم اعتمادها آنذاك، قبل أن تفرض المعطيات الحالية إعادة إدراجه ضمن القائمة.
وعن معايير استدعاء اللاعبين الذين لا يخوضون دقائق لعب كثيرة مع أنديتهم، أوضح وهبي أن المشاركة المنتظمة ليست المعيار الوحيد للحكم على أحقية اللاعب في حمل القميص الوطني، إذ يأخذ الطاقم التقني بعين الاعتبار المؤهلات الفردية ومدى انسجامها مع النهج التكتيكي المعتمد، فضلا عن القيمة التي يمكن أن يضيفها اللاعب للمجموعة.
واستحضر في هذا الإطار حالة نصير مزراوي، مشيرا إلى أن اللاعب أثبت قدرته على تقديم مستويات جيدة بقميص المنتخب في مختلف المنافسات، وأن قلة مشاركاته مع ناديه لا تقلل من قيمته الفنية أو من إمكانية الاستفادة من خدماته، مضيفا أن الثقة التي يحظى بها داخل المنتخب يمكن أن تساعده على استعادة نسق التنافس.
كما رحب وهبي بعودة المنتخب الوطني إلى مدينة الدار البيضاء، معتبرا أن اللعب أمام الجماهير البيضاوية يشكل مناسبة لتقريب المنتخب من أنصاره بمختلف مناطق المملكة، ومشددا على أن المسؤولية تقتضي مكافأة هذا الدعم بتقديم عروض جيدة وتحقيق الانتصارات.
ومن بين الأسماء التي عادت إلى القائمة، توقف الناخب الوطني عند رضا بلحيان، مثنيا على ما يقدمه مع لاتسيو الإيطالي، ومعتبرا أن مستوياته ومشاركته المنتظمة تجعلان استدعاءه مستحقا، خاصة في ظل رغبة الطاقم التقني في توفير بدائل إضافية ورفع مستوى المنافسة داخل بعض المراكز.
وفي سياق البحث عن عناصر جديدة، حملت القائمة اسم أيوب أفقير، لاعب أزد ألكمار الهولندي، الذي يتلقى أول دعوة للالتحاق بالمنتخب الوطني، في مؤشر على توجه وهبي نحو توسيع دائرة الاستكشاف والاستفادة من المواهب الشابة التي تبرز في مختلف الدوريات.
وأكد الناخب الوطني، في ختام حديثه، أن غياب بعض الأسماء عن اللائحة الحالية لا يعني خروجها من حسابات المنتخب، موضحا أن الطاقم التقني يتابع عددا كبيرا من اللاعبين، وأن الاستدعاءات ترتبط بالاحتياجات الفنية في كل مرحلة. كما شدد على أن تجديد المجموعة لا يعني التخلي عن العناصر التي راكمت التجربة وقدمت الإضافة، بل يهدف إلى خلق توازن بين الخبرة والشباب وبناء منتخب يمتلك خيارات متعددة وقدرة أكبر على المنافسة.

