القناة – يونس مزيه
جر عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، على نفسه غضب جمعيات حماية المال العام، بعد التصريحات التي أدلى بها بخصوص ‘’حرمان جمعيات حماية المال العام’’ من شكايات ضد المسؤولين ‘’الفاسدين’’.
واعتبرت هيئات حماية المال العام، خطوة وهبي، محاولة لحماية ‘’المسؤولين الفاسدين’’ من المحاسبة، ضدا على الدستور، من خلال تحجيم الأدوار الدستورية والقانونية للمجتمع المدني في مكافحة الفساد والرشوة ونهب المال العام.
وفي سياق متصل، أعلنت الجمعية المغربية لحماية المال العام، عن تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة العدل يوم السبت 7 ماي، ضد ما وصفته بـ”التوجه النكوصي المنتهك للدستور والمواثيق الدولية”، واحتجاجا على استمرار الفساد والرشوة ونهب المال العام’’.
ووفق بلاغ الجمعية ذاتها، فإن هذه الخطوة تأتي من أجل المطالبة بتخليق الحياة العامة وربط المسؤولية بالمحاسبة’’ واكدت استعدادها لاتخاذ مبادرات نضالية لفضح توجه الوزير الهادف إلى حماية المفسدين وناهبي المال العام وتحجيم أدوار المجتمع المدني في مكافحة الفساد.
ووصفت الهيئة ذاتها، تصريحات وهبي “بمؤشر من المؤشرات التي تؤكد غياب إرادة سياسية حقيقية لدى الحكومة لمكافحة الفساد والرشوة ونهب المال العام وتخليق الحياة العامة، والذي ينضاف إلى التراجع عن تجريم الإثراء غير المشروع، وغيره من المؤشرات”.
وشدد المصدر ذاته، على خطورة ‘’مسعى وزير العدل الهادف إلى توريط وزارة الداخلية في الحسابات السياسية الضيقة من خلال دفعها لتولي مهمة تقديم شكايات الفساد ونهب المال العام إلى القضاء’’.
وأكد نص البلاغ، على أن الأمر ‘’سيجر عليها اتهامات بخصوص حياديتها وموضوعيتها في تقديم تلك الشكايات، فضلا عن كون ذلك يشكل تحجيما وتدخلا سافرا في مهام وأدوار السلطة القضائية الدستورية والقانونية ومسا خطيرا باستقلاليها’’.

