القناة – محمد بودويرة
تحدث الناخب الوطني محمد وهبي، خلال الندوة الصحفية التي عقدها صباح اليوم الخميس بمركب محمد السادس لكرة القدم، عن عدد من الملفات التي تخص المنتخب الوطني، موضحا معايير اختيار اللاعبين، وموقفه من سفيان أمرابط، وقرار يونس بن طالب تمثيل ألمانيا، إلى جانب وضعية عبد الصمد الزلزولي ولاعبي البطولة الوطنية، فضلا عن كواليس إلغاء مواجهة الأرجنتين وبرمجة مباراة غانا.
الماضي لا يمنح الامتياز
وأكد محمد وهبي، أن سفيان أمرابط قدم الكثير لـ”أسود الأطلس” خلال السنوات الماضية، مشددا على ضرورة تقدير ما قدمه اللاعب، في وقت نفى فيه وجود أي خلاف أو صراع بينه وبين أمرابط أو أفراد الطاقم التقني للمنتخب.
وأوضح وهبي، أن الماضي يمنح اللاعب الاحترام والتقدير، لكنه لا يمنحه امتيازات داخل المنتخب، مشيرا إلى أن الجاهزية الحالية ودقائق اللعب مع النادي تعد من بين المعايير الأساسية التي يعتمد عليها في اختيار اللاعبين.
وقال الناخب الوطني إن “المشكل بالنسبة للاعب هو في دقائق اللعب”، في إشارة إلى قلة مشاركات أمرابط خلال الفترة الأخيرة، مؤكدا أن التنافسية والجاهزية المستمرة تظلان من العناصر الأساسية قبل توجيه الدعوة لأي لاعب.
وتأتي تصريحات وهبي عقب إعلان أمرابط عدم رغبته في مواصلة اللعب للمنتخب الوطني ما دام وهبي مدربا لـ”أسود الأطلس”.
بن طالب اختار القرار الذي رآه مناسبا لمسيرته
وتطرق وهبي إلى قرار يونس بن طالب تمثيل المنتخب الألماني، موضحا أن اللاعب كان ضمن اهتمامات الطاقم التقني المغربي منذ فترة طويلة، وأن متابعته امتدت لنحو 36 شهرا.
وأشار إلى أن بن طالب كان ضمن اللائحة الأولية لمعسكر ماي، لكنه عانى من إصابات كثيرة ومحدودية في المشاركة، قبل أن يشهد مساره تطورا بعد انتقاله إلى آينتراخت فرانكفورت، وهو ما أعاد حضوره بقوة إلى دائرة اهتمام المنتخب.
وأكد وهبي أنه تواصل هاتفيا مع اللاعب وشرح له مشروع المنتخب المغربي وشجعه على اختياره، دون تقديم أي وعد له، مشددا على أن بن طالب اتخذ في النهاية القرار الذي رآه مناسبا لمسيرته.
وأضاف أن المنتخب الوطني لا يحتاج إلى إقناع اللاعبين بأي وسيلة، بل يجب أن يكون حمل القميص المغربي اختيارا نابعا من قناعة اللاعب، مؤكدا أن الطاقم التقني سيواصل العمل والبحث عن الخيارات المتاحة لتعزيز صفوف المنتخب.
لا يمكن التشكيك في حب الزلزولي للمغرب
وفي ما يخص عبد الصمد الزلزولي، تطرق وهبي إلى الجدل الذي رافق اللاعب بعد ظهوره بقميص يحمل عبارة داعمة لساكنة سبتة المحتلة خلال إحدى مباريات الدوري الإسباني، مؤكدا أنه لا يمكن التشكيك في حب الزلزولي للمغرب أو في ما يقدمه بقميص المنتخب الوطني.
وأوضح وهبي أن الزلزولي عاد حديثا إلى المنافسة بعد فترة طويلة من الغياب، وكان متحمسا للعودة إلى الملاعب، وهو ما قد يكون ساهم في عدم انتباهه إلى العبارة المكتوبة على القميص وأبعادها.
وشدد مدرب المنتخب الوطني على ضرورة دعم اللاعب ومساعدته على استعادة مستواه تدريجيا، داعيا إلى عدم إدخال الأمور الرياضية في السياسة والتركيز على الجانب الرياضي في التعامل مع اللاعبين.
كواليس إلغاء ودية الأرجنتين وبرمجة غانا
وكشف وهبي أن مواجهة الأرجنتين كانت مطروحة بالفعل، وكانت هناك رغبة وطلبات من الطرفين لإقامتها، قبل أن تتغير المعطيات بعدما أصبح المنتخب الأرجنتيني يرغب في خوض المباراة على أرضه.
وأوضح أن ارتباط المنتخب المغربي بالسفر إلى جنوب إفريقيا لمواجهة ليسوتو جعل برمجة اللقاء أكثر تعقيدا، إلى جانب ازدحام أجندة المنتخبات الأوروبية، ما دفع الطاقم التقني إلى اختيار غانا ضمن الخيارات الإفريقية المتاحة.
وأكد وهبي أن اختيار غانا لم يكن اعتباطيا، بالنظر إلى قيمة المنتخب وتجربته الدولية، مشيرا إلى أنه سبق له المشاركة في كأس العالم، كما يتوفر على مدرب ذي خبرة، وهو ما يجعل المواجهة مناسبة للمنتخب الوطني.
تأخر البطولة يؤجل حضور المحلين
وبخصوص لاعبي البطولة الاحترافية، أوضح وهبي أن عدم حضور أسماء محلية في اللائحة الحالية يرتبط أساسا بتأخر انطلاق منافسات الدوري، وهو ما لم يسمح للطاقم التقني بمتابعة اللاعبين بالشكل الكافي قبل إعداد القائمة.
وأكد أن أبواب المنتخب تبقى مفتوحة أمام لاعبي البطولة، مشيرا إلى أن تقديم مستويات جيدة وفرض الذات خلال المباريات المقبلة سيمنح أصحاب المردود الجيد فرصة الدخول في حسابات الطاقم التقني.
كما كشف وهبي عن متابعة مجموعة من لاعبي المنتخب الوطني لأقل من 23 سنة، بالتنسيق مع فتحي جمال، مؤكدا أن العناصر الشابة تحظى بمتابعة مستمرة، في أفق إمكانية الاستفادة منها مع المنتخب الأول مستقبلا.
نصائح للاعبين خلال الميركاتو
وتطرق وهبي كذلك إلى انتقالات اللاعبين خلال فترة الانتقالات الصيفية، موضحا أن بعض العناصر استشارته بشأن اختياراتها والوجهات التي يمكن أن تلتحق بها.
وأكد أنه حاول تقديم النصائح التي تخدم مصلحة اللاعبين ومصلحة المنتخب الوطني، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن اللاعبين يتوفرون على أشخاص يسهرون على مصالحهم ويعملون على تأطيرهم ومواكبتهم خلال مسيرتهم الاحترافية.
ويستعد المنتخب الوطني المغربي لمواجهة الغابون يوم الجمعة 25 شتنبر الجاري بملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط، قبل ملاقاة ليسوتو بمدينة بلومفونتين في جنوب إفريقيا، ثم مواجهة غانا ودياً بمدينة طنجة يوم 4 أكتوبر المقبل.

