القناة
توقع عبد اللطيف وهبي، الرئيس السابق لفريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أن تتم التضحية بحزب الاتحاد الاشتراكي من أجل تسريع تشكيل الحكومة المتعثرة. وقال إن الملك يواجه الآن مشكلا سياسيا وليس “بلوكاجا سياسيا”، وأنه سيتعامل معه بناء على أنه مشكل، وأن الأحزاب السياسية رغم ما وصلت إليه من اختلاف بشأن تشكيل الحكومة، لا بد أن تجد حلا لذلك، مبرزا أن النقاش حينما يتعلق بتشكيل الحكومة فإنه لا بد أن يُضحى بحزب أو بقوة سياسية، وأن الذي سيُضحى به الآن هو “الخبار فراسكم”.
وهبي أضاف أن رئيس الحكومة المكلف عبد الإله بنكيران سيقوم بتشكيل حكومته رغم كل ما يقال من وجود بلوكاج سياسي، مشيرا أن لديه القناعة التامة بأن رئيس الحكومة المكلف سيشكل حكومته وأن الدولة لن تعيد الانتخابات.
وأوضح وهبي في ندوة نظمتها، وكالة المغرب العربي للأنباء بمقرها العام في الرباط بشراكة مع مؤسسة الفقيه التطواني، أن ما يحدث اليوم من تدافع سياسي اليوم هو طبيعي جدا، وأن الدعوة لإعادة الانتخابات بناء على ما يسمى بـ “البلوكاج”، هو أمر لا يمكن لأنه مكلف سياسيا وماليا.
واعتبر وهبي خلال الندوة التي تم تخصيصها من أجل تقديم كتاب “الفصل 47” لمؤلفيه عبد اللطيف وهبي وحسن طارق، أن الظرفية السياسية الراهنة والمرتبطة بأزمة تشكيل الحكومة تبرز إمكانيات وقدرات تعاطي وتأويل مختلف الفاعلين لمقتضيات الفصل 47 وباقي الأحكام الدستورية. وشدد وهبي على ضرورة التعاطي مع هذا الفصل من خلال التفسير الأكاديمي والسياسي للمصطلحات التي يتضمنها، وكذا بعض الحقائق التي يجب التعامل معها بنوع من الموضوعية والواقعية.
وأضاف أن القوى والأحزاب السياسية مطالبة بالتفاعل مع هذه الأزمة ومع المقتضيات الدستورية المرتبطة بها، لأن أي قرار سيتم اتخاذه بشأن الأزمة السياسية الحالية سيكون مرجعا للتحكيم في ما بعد.
واعتبر أن الخلاف والصراع السياسي هو الذي يعطي الدلالة للدستور ولأحكامه، إضافة إلى المؤسسات التي تحاول في حالة الأزمات أن تجتهد لكي تساير النص.
وقال إن “ديمقراطيتنا تخطو خطواتها الأولى”، وأن إعادة الانتخابات لها تكلفة مادية وحمولة سياسية كبيرة، والتوازنات هي التي ستحسم في تأويل دلالات الدستور بقدر يوازي بين تطور الدولة وتطور المؤسسات والممارسات السياسية.

