القناة – محمد بودويرة
شهدت مدينة سبتة المحتلة، خلال الأيام الأخيرة، تصاعدا غير مسبوق في محاولات الهجرة غير النظامية، بعدما تمكن أكثر من 1500 مهاجر من الوصول إليها سباحة انطلاقا من السواحل المغربية في غضون أسبوع واحد، في أكبر موجة عبور تشهدها المدينة منذ سنوات، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية.
وأفادت صحيفة El País وعدد من المنابر المحلية بسبتة بأن الفترة الممتدة بين 20 و27 يوليوز 2026 عرفت ارتفاعا ملحوظا في عدد محاولات العبور، حيث تجاوز عدد الوافدين في البداية ألف مهاجر، قبل أن يرتفع إلى أكثر من 1500 شخص، غالبيتهم من المواطنين المغاربة.
وأضافت المصادر ذاتها أن بعض الأيام سجلت نحو 100 محاولة عبور، فيما تجاوز العدد خلال عطلات نهاية الأسبوع 200 محاولة، في وقت تمكنت فيه البحرية الملكية المغربية والأجهزة الأمنية من إحباط عدد كبير من محاولات الهجرة وإنقاذ مئات المهاجرين في عرض البحر، بينما نجح آخرون في الوصول إلى سبتة.
وأدى هذا التدفق الكبير إلى استنفار سلطات المدينة، التي أعلنت حالة الطوارئ بعد امتلاء مراكز الإيواء، وعلى رأسها مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI)، حيث اضطر عدد من الوافدين إلى المبيت في العراء بسبب نفاد الطاقة الاستيعابية.
وفي ظل هذا الوضع، دعا رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، الحكومة الإسبانية إلى التدخل بشكل عاجل عبر تعزيز الإمكانات الأمنية واللوجستية، والعمل على نقل جزء من المهاجرين إلى مدن إسبانية أخرى لتخفيف الضغط على مرافق الاستقبال.
ولم تخل هذه الموجة من الخسائر البشرية، إذ أفادت وسائل إعلام إسبانية، الأربعاء، بالعثور على جثتين جديدتين في سواحل سبتة، ما رفع عدد ضحايا الهجرة الذين تم العثور على جثثهم منذ بداية السنة إلى 29 شخصا، بينهم 10 خلال شهر يوليوز فقط، وسط استمرار عمليات البحث عن مفقودين في البحر.
وتربط وسائل الإعلام الإسبانية هذا الارتفاع في محاولات العبور بتحسن الأحوال الجوية، إلى جانب بعض المستجدات القانونية المرتبطة بعمليات الإرجاع الفوري عبر الحدود، في حين تؤكد السلطات المغربية مواصلة جهودها لإحباط محاولات الهجرة غير النظامية وإنقاذ المهاجرين قبل وصولهم إلى الضفة الأخرى.

