القناة من الرباط
أكدت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة والمتحدثة باسم الحكومة الإسبانية، إلما سايز، أن التعاون المغربي كان حاسما في احتواء أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، ووصفت المغرب بأنه “شريك موثوق” لمدريد في تدبير هذا الملف.
وأوضحت سايز، في حديث لإذاعة “كادينا سير”، أن تجاوز الأزمة “ما كان ليتحقق لولا تعاون المغرب”، مشددة في المقابل على أن سبتة “لم تكن ولن تكون وحيدة”، وأن الحكومة المركزية تواصل حضورها بالمدينة عبر تعبئة مختلف الموارد والإمكانيات الضرورية.
وجاءت تصريحات المسؤولة الإسبانية عقب زيارة أجرتها، أمس الاثنين، إلى سبتة، في وقت تتواصل فيه الخلافات بين الحكومة المركزية وسلطات المدينة حول سبل التعامل مع تداعيات موجة الهجرة الأخيرة. ودعت سايز، خلال الزيارة، إلى تعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف الإدارات المعنية لتطويق الأزمة.
وفي مواجهة الانتقادات الصادرة عن المعارضة، وجهت الوزيرة سهامها إلى حزب الشعب الإسباني، متسائلة عن الغاية من زيارة نائبة أمينه العام، كوكا غامارا، إلى المدينة، وقالت: “هل أتوا للتعاون وتحسين الوضع في سبتة أم أتوا لالتقاط الصور مع المحرضين أم لإثارة التوتر؟”.
ويأتي هذا السجال في ظل تصعيد رئيس حكومة سبتة المحتلة، خوان خيسوس فيفاس، انتقاداته للحكومة المركزية، حيث اتهمها بـ“التقاعس” و“انعدام الإرادة” في التعامل مع تداعيات الأزمة، مطالبا بتدخل أكبر وتوفير مزيد من الدعم.
وفي الجانب المتعلق باستقبال المهاجرين، أكدت سايز استمرار الحكومة الإسبانية في توفير الموارد الضرورية، وفي مقدمتها مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI)، إلى جانب العمل على تهيئة أربعة مواقع جديدة بالمدينة.
ومن المرتقب أن توفر هذه المواقع، في مرحلتها الأولى، نحو 1500 مكان إضافي، مع إمكانية رفع الطاقة الاستيعابية لاحقا إلى حوالي 4000 مكان. وأكدت الوزيرة أن الحكومة لا تريد تحديد سقف نهائي للاستيعاب، مبررة ذلك بضرورة التعامل مع تطورات الوضع وفق الحاجات الفعلية.
وبشأن المستفيدين من هذه الأماكن، أوضحت سايز أن السلطات ستعتمد مقاربة تراعي خصوصية كل حالة، مشيرة إلى أن وضعية المرأة تختلف عن وضعية المرأة التي تتكفل بأطفال. وشددت في هذا الصدد على أن الأولوية تتمثل في “الاهتمام الفردي المطلق” بكل حالة على حدة.

