القناة من الرباط
في ظل حالة الطوارئ الصحية، التي فرضتها السلطات، لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد، ظهرت سلوكيات تبعث على الشك والريبة حول من له المصلحة في دفع عشرات المواطنين في عدد من المدن المغربية إلى خرق الحظر الصحي، والمخاطرة بتحويل مدن بعينها إلى بؤر للوباء.
وندد المغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي، بخروج عشرات من ساكنة أحياء بفاس وطنجة وسلا، نهاية الأسبوع المنصرم، مرددين أدعية دينية من أجل ’إبعاد كورونا عن المغاربة’، في خرق واضح للتوجيهات الحكومية التي تحث المغاربة على لزوم المنازل خلال هذه الفترة.
فئات أخرى عملت على نشر فيديوهات مفبركة لأحداث شغب، وزعمت أنها تعود لمدينة طنجة، الأمر الذي نفته المصالح الأمنية، مؤكدةً أنها قديمة وتعود لأحداث الشغب التي تم تسجيلها بمدينة العيون عقب فوز الجزائر بكأس أمم إفريقيا لكرة القدم.
الأستاذ الجامعي، عمر الشرقاوي، تفاعل مع هذا المعطى في تدوينة لع، بقوله: ’راه تعيا ما تصفي نيتك، وتبعد ثقافة المؤامرة، لكن توظيف هذ الفيديوهات المفبركة والتي تعود الى سياقات مختلفة، ونشر صور مختلقة، وهذا الخرجات الجماعة في مدن بعينها، وهذ التدوينات التي تدعو خلسة للتمرد، كلها تجعل الانسان مقتنع ان هناك شيء ما وراء الستار، هناك من يريد لهذا الوطن الأذى’.
وتابع المتحدث، أن ’هناك من يرغب في أن تتحول كورنا إلى فوضى حتى يسهل عليه الانقضاض’.
يذكر أنه خلال اليومين الماضيين، عاشت مدن مغربية مشهداً غرائبياً أدانه نشطاء وسائط التواصل الاجتماعي، بعد تحولت دعوات التكبير من النوافذ والبيوت إلى تجمهر شعبي يجوب شوارع وأحياء بمدن طنجة وفاس وتطوان، فضلا عن مدينة سلا، في خرق واضح لأوامر السلطات التي تدعو المغاربة إلى المكوث في بيتوهم بسبب فيروس كورونا المستجد، فهل هناك من يريد خلق الفتنة بالبلاد بعد عصيان ‘شرذمة’ لحالة الطوارئ بطنجة؟

