القناة: اسامة الطنجاوي
لا يختلف اثنان بكون محمد حصار وزير التربية الوطنية، قد أحدث منذ بداية تعيينه على رأس قطاع التربية رجة قوية تحمل في طياتها دلالات تعيد الاطمئنان لأسرة التعليم التي لقت ويلات الاستهداف المباشر للوزراء السابقين الذين يتقدمهم محمد الوفا الوزير الاستقلالي بالبرنامج الاسلامي.
ولعل أولى القرارات التي اتخدها الوفا بايعاز من بنكيران هي توقيف دفعات الخرجين من مواد التربية الجمالية والمحصورة في مادتي التربية الموسيقية والتربية التشكيلية، ذلكم أن حكومة الإسلاميين السابقة ترى أن الموسيقى حرام والتصوير حرام والفن حرام وووو
توقيف دفعات خريجي مواد التربية الجمالية يعصف بِنَا بسؤال أساسي عن ماهية ادوار المدرسة المغربية في تربية مواطني الغد، فلا يمكن ضمان مواطن متوازن معتز بوطنه ومؤمن بالانفتاح والحوار دون تربية فنية ودوق جمالي.
ولعل “التطرّف ” الذي صار اليوم عنوان لبعض التنظيمات بالمغرب وخارجه مرده الأساسي الى حقل التعليم والتربية الذي صار يخاطب العقل دون الوجدان، وأن غياب مواد التربية الجمالية عن المنظومة التربوية سيعطينا بلا شك مواطن جاف لا يعرف الجمال ولا أهله.
ولدى وزير التربية الوطنية اليوم فرصة مهمة في استدراك أخطاء سلفه، بتخصيص مناصب مالية للتربية الجمالية والفنية، من مادتي التربية الموسيقية والتشكيلية من مجموع المناصب المالية التي أعلن عنها والتي تقدر بحوالي 40 الف منصب.
ولعل الوزير القادم من وزارة الداخلية والذي يعرف بقدر جليل أن خطاب التنظيمات المتطرفة التي تهدد المغرب اليوم وغدا لا مرد لمحاربته الا بالفكر والقلب أي مادتي الفلسفة والتربية الموسيقية.
فهل يستطيع حصاد أن يتخذ قرارا جادا يُؤْمِن مستقبل البلاد ويحسنها من ردهات الجفاف الوجداني ويسقيها بقطرات الفن والجمال ؟؟

