القناة: م.أ
لعل حميد شباط الأمين العام السابق لحزب الإستقلال، لم يحصد غضب مناضلي أعضاء المجلس الوطني لحزب علال الفاسي فقط، من خلال انتخاب الأمين العام الجديد نزار بركة مكانه بفارق انتخابي كبير، بل تعدى ذلك إلى تجاهل الملك محمد السادس الاشادة بعمل شباط خلافا للبرقيات التي دأب القصر الملكي إرسالها إلى جميع الأمناء العامين الجدد، والاقتصار على الثناء والاشادة بتجارب وخصال نزار بركة.
في هذا السياق، قال رئيس مركز اطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية، محمد بودن، في تدوينة فيسبوكية له، إن “القاعدة العامة في الرسائل الملكية التي تحمل التهاني لأمناء الأحزاب المنتخبين هي الإشادة بالأمين العام السابق، لكن الرسالة الملكية الموجهة لنزار بركة تخلوا تماما من أية إشارة لحميد شباط وكأنه لم يكن أمينا عاما لشيخ الأحزاب المغربية”.
وعبر الملك في البرقية المولوية عن تهانيه لنزار بركة على الثقة التي حظي بها من قبل أعضاء المجلس الوطني للحزب “تقديرا منهم لالتزامك بالدفاع عن مبادئ الحزب وقيمه، ولما أبنت عنه من كفاءة في مختلف المسؤوليات الحكومية والوطنية التي تقلدتها فضلا على ما تتحلى به ، إلى جانب تجربتك الحزبية، من خصال إنسانية”.
كما أعرب الملك عن متمنياته الصادقة لنزار بركة بكامل التوفيق في تفعيل ما ينوي القيام به للرفع من نجاعة أداء الحزب تعزيزا لمكانته التاريخية في إطار مشهد سياسي تعددي، ليواصل إسهامه البناء، إلى جانب الهيئات السياسية الجادة، في النهوض بمهامه الدستورية في التأطير الفعلي للمواطنين، وتوطيد مصداقية الممارسة السياسية، باعتباره السبيل الأمثل لتعبئة الطاقات من أجل خدمة الصالح العام.
وجاء في البرقية أيضا “ولا شك أنك لن تذخر جهدا لبلوغ تلك الغايات، لما هو مشهود لك به من غيرة وطنية صادقة، ومن روح المسؤولية العالية، وما هو معهود فيك من تشبث مكين بمقدسات الأمة وثوابتها”.

