تتسع دائرة التساؤلات السياسية التي أثارتها مقاطعة دورة أكتوبر لمجلس جهة سوس ماسة، بعدما أدى غياب حوالي ثلثي أعضاء المجلس إلى عدم اكتمال النصاب القانوني، وبالتالي تعذر انعقاد الدورة التي كان مقررا عقدها يوم 5 أكتوبر بمدينة تارودانت.
وإذا كان التبرير المعلن لمقاطعة الدورة يرتبط بخلاف حول طريقة إعداد جدول الأعمال وغياب التشاور الكافي بشأن عدد من النقاط، فإن طبيعة الملفات المدرجة وتوقيت المقاطعة يفتحان الباب أمام قراءة سياسية أوسع، خصوصا مع بروز اسم عبد الصمد قيوح، المنسق الجهوي لحزب الاستقلال، في صلب النقاش حول خلفيات هذا القرار، في ظل اتهامات له بالدعوة إلى عدم حضور أشغال الدورة من جانب أعضاء حزبه، إلى جانب أعضاء من حزب الأصالة والمعاصرة.
وفي هذا السياق، طرح عدد من أعضاء مجلس جهة سوس ماسة مجموعة من علامات الاستفهام، بالنظر إلى أن عددا من النقط المدرجة في جدول الأعمال لم تكن ذات طبيعة حزبية أو مرتبطة بخلافات داخلية بين مكونات المجلس، وإنما تعلقت باتفاقيات وبرامج تندرج في إطار السياسات العمومية.
ومن بين هذه النقط، ملفات اقترحها والي جهة سوس ماسة، سعيد أمزازي، وترتبط بدعم التشغيل والاستثمار بالجهة، وتعزيز دعم مصالح الأمن الوطني، ودعم مصالح الإنعاش الوطني بأكادير إداوتنان.
وفي هذا الإطار، تساءل عدد من الأعضاء الذين غابوا عن دورة المجلس، بحسب ما يطرح داخل المجلس، عما إذا كان الأمر يتعلق فعلا بخلاف تقني ومؤسساتي حول إعداد جدول الأعمال، أم أن هناك خلفيات سياسية أخرى ترتبط بخلاف محتمل بين عبد الصمد قيوح ووالي جهة سوس ماسة سعيد أمزازي، دفعت إلى تعطيل انعقاد الدورة، ولا سيما النقط التي أدرجها الوالي ضمن جدول الأعمال.

