القناة من الرباط
في خضم المواقف الدولية المتباينة التي أثارتها خطة السلام، والتي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من واشنطن بجنب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، تناسلت عدة تسريبات، لم يتم التأكد من صحتها ولا التعليق عليها من الأطراف الرسمية بالمغرب، تتحدث عن صفقة وافقت عليها الرباط مع إسرائيل وأمريكا.
وفي استفزاز للمغرب، خرج إيدي كوهين، وهو اسم إسرائيلي معروف في الأوساط العربية بمواقفه المستفزة حول القضية الفلسطينية، (خرج) بتغريدة على حسابه بموقع تويتر يدعي فيها أن هناك صفقة عقدت بين الرباط وواشنطن من أجل الاعتراف الرسمي بإسرائيل.
قنصلية الولايات المتحدة الاميركية 🇺🇸 إلى الصحراء المغربية 🇲🇦📍
وسفارة إسرائيل 🇮🇱 إلى الرباط 🇲🇦📍
قريباً جداً ..
— إيدي كوهين אדי כהן 🇮🇱 (@EdyCohen) February 4, 2020
كوهين، الذي يعرف نفسه بأنه إعلامي وأكاديمي إسرائيلي ومؤسس منظمة لحقوق الإنسان، قال إن الصفقة تقوم على أساس إنشاء واشنطن لقنصلية لها بالأقاليم الجنوبية، بما يعنيه اعترافا رسميا بمغربية الصحراء وضربا لأطروحة الانفصال، مقابل إنشاء سفارة إسرائيل في الرباط.
اقرأ أيضا: المغرب يعلق على خطة السلام: نقدر جهود ترامب والقدس لجميع الديانات الثلاث
المغرب، الذي قطع علاقاته رسميا مع إسرائيل قبل نحو 20 سنة إثر إغلاق مكتب الاتصال بسبب التصعيد الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، لم يعلن رفضه لخطة السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، او ما يسمى ‘صفقة القرن’، لكنه أعلن رسميا، في تصريح لوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن المملكة المغربية تتابع باهتمام، عرض رؤية دونالد ترامب، حول القضية الإسرائيلية الفلسطينية.
اقرأ أيضا: مصدر إسرائيلي يؤكد: الملك رفض دخول نتنياهو للمغرب ولقاءَه مع بومبيو
وكشف بوريطة وقتها عن أهمية هذه الرؤية وحجمها، مردفا أن المملكة ستدرس تفاصيلها بعناية كبيرة، فيما قال إن الرباط ‘تقدر جهود السلام البناءة المبذولة من طرف الإدارة الأمريكية الحالية، من أجل التوصل إلى حل عادل ودائم ومنصف لهذا الصراع.
وفي الخامس من ديسمبر الماضي، رفض الملك محمد السادس طلبا لاستقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرباط، وذلك برفقة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو.
وبشكل مفاجئ، ألغي وقتها مؤتمر صحفي لوزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، إثر الزيارة التي قام بها المسؤول الأمريكي وسط تساؤلات وتقارير نشرت وقتها حول علاقة زيارته بإسرائيل، حيث نقلت مصادر عن كون نتنياهو كان سيناقش مع الملك بمعية بامبيو صفقة القرن.

