القناة – أنس الرجواني
عبرت السلطات الجزائرية، عبر أبواقها الإعلامية، عن مخاوفها من تقلص الاعتماد على الغاز الجزائري من قبل اسبانيا، بعدما انخفضت الإمدادات بشكل كبير منذ شهر يوليوز، مقابل الاعتماد الاسباني على الغاز الروسي والنيجيري والأمريكي لمواجهة التغيرات الجديدة.
ووفق وسائل إعلام جزائرية، فإن اسبانيا خفضت بشكل كبير الاعتماد على شحنات الغاز الطبيعي المسال “جي.أن.أل”، القادم من الجزائر، في أعقاب الاعتراف الاسباني بمغربية الصحراء، والزيارة التاريخية التي قام بها بيدرو سانشيز إلى المملكة المغربية، من أجل لقاء الملك محمد السادس، وطي صفحة الأزمة الديبلوماسية التي اندلعت بين البلدين، خاصة بعد استقبال زعيم الوهم “بن بطوش” من قبل الجارة الأوروبية.
وفسرت الصحافة الجزائرية، هذا التحول الجديد في الامدادات إلى اسبانيا، بغضب “الكابرانات”، إلا أن جل المعطيات توضح التوجه الجديد لإسبانيا، في السوق الدولية، من أجل اقتناء الغاز، من الولايات المتحدة الأمريكية ونيجيريا وروسيا، حيث بلغت إمدادات الغاز الجزائرية إلى إسبانيا في يوليوز 8572 جيغاواط/ ساعة، ما يمثل 23.4 من واردات البلاد خلال يوليوز 2022، بفارق ضئيل عن الولايات المتحدة الأمريكية التي بلغت إمداداتها 8530 جيغاواط/ ساعة، ما يمثل 23.3 من واردات شهر جويلية، علما أن كافة الإمدادات الأمريكية عبارة عن شحنات غاز طبيعي مسال “جي.أن.أل”.
وأضاف المصدر ذاته، أن مدريد كثفت من عمليات شراء الغاز الروسي بكميات بلغت 5317 جيغاواط/ ساعة، ما يمثل 14.5 من الواردات الإجمالية في يوليوز الماضي، وهي كميات معتبرة بالنظر إلى الظرف الدولي والعقوبات الغربية على روسيا بسبب الحرب الأوكرانية، ومساعي العديد من الدول للتحرر من التبعية للغاز الروسي. كما ارتفعت الكميات المستوردة من نيجيريا لتصل 5882 جيغاواط/ ساعة، ما يمثل 16.1 من واردات يوليوز الماضي.

