القناة – يونس مزيه
شكل إعلان رأس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا من قبل ملك البلاد محمد السادس، منعطفا جديدا في مسلسل الترسيم الفعلي للأمازيغية في الدستور، باعتباره مطلبا أساسيا للحركة الأمازيغية التي نادت منذ عقود بإقرار رأس السنة الأمازيغية مناسبة وطنية وإحتفالا شعبيا.
عصيد: إقرار رأس الأمازيغية عيد وطنيا قرار تاريخي حكيم سيكون له ما بعده

وفي سياق متصل، قال الناشط الأمازيغي، أحمد عصيد، إن إقرار رأس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا ويوم عطلة تتويج واستكمال لمسلسل مأسسة الأمازيغية الذي انطلق منذ أكتوبر 2001، وراكم مكتسبات قانونية مهمة رغم ضعف التفعيل وبطئ الإنجاز، ويعد مطلب إقرار رأس السنة الأمازيغية واحدا من أهم المطالب الحقوقية للحركة الأمازيغية، بل تعتبره المطلب الأكثر دلالة على الهوية والعمق التاريخي للمغرب، لأنه يحيل على هوية الانتماء إلى الأرض وما عليها من خيرات مادية ورمزية.
وأضاف عصيد في تصريحه للقناة أنه ’’من المنتظر بعد هذه الخطوة الملكية الكبرى أن تعمل الحكومة على إعداد مراسيم التطبيق وبرنامج العمل وأن تحدد كذلك اليوم بالضبط الذي سيكون يوم عطلة، هل هو يوم رأس السنة أي يوم 13 يناير، أو يوم 14 يناير الذي يوافق فاتح السنة الأمازيغية الفلاحية.’’
مبرزا في ذات السياق، أنه ’’من المؤكد أن هذا القرار التاريخي الحكيم سيكون له ما بعده، خاصة فيما يتعلق بوعي المغاربة بانتمائهم لتاريخ عريق يعود إلى آلاف السنين، وبالأوراش الكبرى كتعميم التعليم وإدراج الأمازيغية في وسائل الإعلام والإدارة والمحاكم والمستشفيات وكل مرافق الدولة.’’
بادو: إعلان رأس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا سيقطع مع ضبابية مواقف الدولة

ومن جهته اعتبر عبد الله بادو، الناشط الأمازيغي، والرئيس السابق للشبكة الأمازيغية للمواطنة (أزطا) إقرار رأس السنة الأمازيغية، عيدا وطنيا وعطلة مؤدى عنها، مكتسب جدا بالنسبة للحركة الأمازيغية ولكل الأمازيغ ولكل المغاربة. باعتباره أحد المطالب التاريخية والمركزية للحركة الأمازيغية.
وأوضح بادو في حديثه لموقع القناة أن ’’هذا الإعلان، سيقطع مع الضبابية واللبس الذي كان يشبو مواقف الدولة مع مكتسبات دستور 2011، الذي رسم الأمازيغية إلا أن المسار والصيرورة التي قطعها إصدار القانون التنظيمي، عرف عددا من المحطات والتعثرات، التي بينت أن هناك تراجعات في ترسيم الأمازيغية في الدستور المغربي.’’
وأكد بادو، أن ’’الإعتراف الملكي برأس السنة الأمازيغية له من الدلالة للقطع مع الشك ويدفع الحكومة لتحمل مسؤوليتها التراجعات والانتكاسات التي ما فتئت تتراكم في هذا الملف. مضيفا أنه ’’من بعد 12 سنة من ترسيم الأمازيغية في الدستور، مازالت هناك مهام ومسؤوليات كبيرة وكبيرة جدا تنتظر المغاربة، خاصة الحكومة لتقوم بتفعيل أدوارها، واليوم لم يبقى أي مبرر لتقوم بمسؤولياتها التاريخية تجاه الأمازيغية.’’
الديوان الملكي: الملك يعلن رأس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا وعطلة رسمية مؤدى عنها
وأعلن بلاغ للديوان الملكي، عشية أمس الأربعاء، أن الملك محمد السادس تفضل بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية في المغرب.
وشدد البلاغ نفسه أن الملك أمر بجعل هذه العطلة مؤدى عنها؛ على غرار فاتح محرم من السنة الهجرية ورأس السنة الميلادية.
ويضيف المصدر نفسه، أصدر الملك محمد السادس توجيهاته إلى رئيس الحكومة قصد اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل هذا القرار الملكي السامي.
ويأتي هذا القرار الملكي، حسب الديوان الملكي، “تجسيدا للعناية الكريمة التي ما فتئ يوليها الملك محمد السادس للأمازيغية باعتبارها مكونا رئيسيا للهوية المغربية الأصيلة الغنية بتعدد روافدها، ورصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء. كما يندرج في إطار التكريس الدستوري للأمازيغية كلغة رسمية للبلاد إلى جانب اللغة العربية”.

