القناة ـ محسن أبناو
أثار رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، غضب شريحة كبيرة من المغاربة، وخاصة على وسائل التواصل الاجتماعي، خلال حضوره الجلسة العمومية للأسئلة الشفهية الشهرية حول السياسة العامة في البرلمان، أمس الإثنين.
وعمد العثماني خلال تقديمه حصيلة مجهودات الحكومة والإجراءات المتخذة لمواجهة جائحة كورونا، إلى نزع كمامته الواقية وهو يقف على منصة مجلس النواب لمخاطبة البرلمانيين ومعهم الشعب المغرب في جلسة جرى نقلها للعموم.
وعزى رئيس الحكومة نزع كمامته إلى أن لا أحد من مسؤولي العالم حين يتحدث داخل البرلمان يضع كمامته ضاربا المثل بمسؤولين غربيين.
وقارن المغاربة سلوك العثماني الذي لم يحترم قرار السلطات الصحية بوجوب استعمال الكمامة الواقية، بالملك محمد السادس، الذي حرص على استعمال الكمامة خلال استقباله في القصر الملكي بالدار البيضاء، يوم الثلاثاء 07 أبريل 2020، كلا من الوزيرين السعيد أمزازي وعثمان الفردوس، بحضور رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، بعد إعفاء حسن عبيابة من منصبه الوزاري.
نوفل البعمري، المحامي والناشط الحقوقي، علق على سلوك سعد الدين العثماني، بأن ’رئيس الحكومة وبعض مناصريه اعادوا الاستشهاد بكون لا يوجد رئيس حكومة فالعالم يستعمل الكمامة عند الحديث’.
الخطورة والفرق، يضيف المتحدث ذاته في تدوينة على صفحته على ’الفيسبوك’، هو أن ’رؤساء تلك الحكومات يستعملون لوحدهم الميكرو الذي يتحدثون منه و لا يستعمله غيره، رئيس حكومتنا يستعمل المنصة و الميكرو و يلقي كلمته من عليها و يأتي برلماني آخر بعد أن يكون السيد العثماني خلف كل رذاذه في المنصة و الميكرو وهنا تكمن الخطورة على الجميع، خاصة البرلمانيين ممن يخلفونه يضعون ايديهم في نفس المنصة، و يستعملون نفس الميكرو’.
وأكد نوفل البعمري على أنه ’نحن لا نزايد، نحن ننتبه لتفاصيل قد لا ينتبه لها رئيس الحكومة وقد يعمي من له الولاء المطلق للرئيس دون أن يفتح عينيه جيدا ليرى الخطورة وليرى الإشارة السلبية التي يصر رئيس الحكومة على تقديمها للرأي العام’.
الهام بلفحيلي رئيسة جمعية إنماء للتنمية والتضامن، بدورها علقت على سلوك العثماني، بقولها: ’ حقيقة بدون مزايدات ولا تحامل ما قام به السيد رئيس الحكومة من خرق قانوني في مؤسسة تشريعية وأمام ملايين المغاربة امر مجانب للصواب أخلاقيا وقانونيا، ولا مبرر له ابدا، يكفي ان عاهل البلاد وهو يستقبل بعض أعضاء الحكومة احترم القانون وأعطى دروسا لجميع المغاربة في احترام القانون’.
الهام بلفحيلي، قالت في تدوينة لها على ’الفيسبوك’، إنني ’أعتقد ان تعريض السيد رئيس الحكومة لنفسه وللبرلمانيين للخطر ، امر غير مفهوم ومهما كان المبرر فإنه غير مقبول، لأن المبدأ القانون فوق الجميع ولا يمكن ان نعتبر منصب رئيس حكومة فوق القانون’.
وأود، تختم رئيسة جمعية إنماء للتنمية والتضامن، حديثها أن ’أخبرك السيد رئيس الحكومة أن انتقادنا لتعاملك مع مبدأ احترام الكمامة بالإضافة للأسباب السالفة الذكر هو حرصنا على سلامة رئيس حكومتنا، لكن نحن كمغاربة تبقى صورة عاهل البلاد المثل والقدوة في احترام القانون.’

