القناة : الحسين أبليح
أوصى المشاركون في ندوة طنجة حول ”مقاربة الأمن العقاري في ضوء الرسالة الملكية السامية”، والتي احتضنها بيت الصحافة يوم17 فبراير2017، بإحداث المجلس الأعلى للأمن العقاري علاوة على إرساء قضاء متخصص في المجال العقاري وتوسيع صلاحيات النيابة العامة و قضاء التحقيق من اجل الوقاية من جرائم العقار.
الندوة التي كانت ثمرة تعاون بين المركز الوطني للمصاحبة القانونية وحقوق الإنسان ورابطة قضاة المغرب، وماستر الدراسات العقارية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة عبد المالك السعدي، ولفيف من المراكز البحثية والعلمية منها على الأخص، المركز المغربي محيط للدراسات والأبحاث، والمركز المغربي للمعالجة التشريعية والحكامة القضائية، والمركز المغربي للوساطة والتحكيم، ومركز المنارة للدراسات والأبحاث، شهدت حضور ومشاركة مجموعة من الفعاليات القضائية، والحقوقية والقانونية والصحافية، ناهيك عن التواجد المكثف للباحثين والطلبة، حيث لامست الندوة موضوع الأمن العقاري،في إطار الحداثة الفكرية التي تروم تحصينمراكز الأطراف ومنحها مناعة ضد كل الممارسات التي من شأنها المساس بالحقوق والحريات، وخصوصا عندما يتعلق الأمر بالعقار الذي يحتاج إلى معالجة قانونية تراعي خصوصيته.
وقد توفقت إلى حد كبير المداخلات التي تميزت بتكاملها وتواشجها في ملامسة الموضوع، حيث تركز النقاش حول أوجه الاستيلاء على عقارات الغير بدون وجه حق، والتطبيقات المختلفة، وكيفية تعامل العمل القضائي معها، وحدود الأمن الجنائي العقاري، بين متطلبات النص القانوني وضمانات العمل القضائي ودور الوثيقة الرسمية في توثيق التصرفات العقارية من خلال القوانين الخاصة والشروط التي ينبغي توفرها في الوثيقة العقارية، ومدى دور الوساطة القضائية في درء النزاعات، وتحقيق شروط الأمن العقاري بكل حرية واختيار، وإرادة واعية تروم تحصين المراكز القانونية.
المداخلات وقفت أيضا عند الدور الذي تضطلع به النيابة العامة في حماية المصلحة المحروسة والبحث عن إرادة المشرع، هذا الدورالذي يزداد تفاقما كلما تعلق الأمر بالحماية الجنائية للعقار، سيما وأنها تتوفر على سلطة واسعة في البحث والتحري، والتثبت من الوقائع مما يجعل وظائفها تزداد أهمية في ضوء الرسالة الملكية الأخيرة.

