القناة ـ محمد أيت بو
نفت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، ما جرى تداوله بشأن الرفع أو سن ضريبة جديدة على المشتغلين ضمن نظام المقاول الذاتي، عبر إجراء جبائي تضمنه مشروع قانون المالية برسم سنة 2023.
وجاء ذلك خلال تفاعلها مع أسئلة الصحافة، مساء اليوم الثلاثاء، ضمن الندوة الصحافية المخصصة لتسليط الضوء على مقتضيات مشروع قانون المالية لسنة 2023، بحضور فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، ومصطفى بايتاس الناطق الرسمي باسم الحكومة.
وأكدت نادية فتاح، أن الحكومة متشبثة بنظام المقاول الذاتي، نظرا لأهميته البالغة لدى فئة من المهنيين والحرفيين والتجار، واتضح ذلك من خلال مشروع الحماية الاجتماعية، على اعتبار أن المقاول الذاتي ليس وسيلة فقط لاستخلاص الضرائب، بل له فوائد أخرى.
وأشارت المسؤولة الحكومية، إلى أن يونس سكوري وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، سيطرح منظومة جديدة للرفع من فعالية هذا النظام المقاولاتي عما قريب.
ولم تفوت الوزيرة نادية فتاح، الفرصة للإشارة إلى بعض الممارسات التي جعلت من “المقاول الذاتي” فرصة للتهرب من أداء الأجر الشهري للأجراء”.
مشددة على أن “لا وجود لزيادة في الضريبة على المقاول الذاتي، بل هدف الحكومة حماية الشغيلة التي تشتغل ضمن هذا النظام المقاولاتي”.
وذكرت الوزيرة، أنه “خلال الأزمة لجأت بعض الشركات لإخراج شغيلتها من حساباتها والحاقها بنظام المقاول الذاتي، الأمر الذي سيؤدي إلى خلق نوع من الهشاشة وهضم حقوق العاملين داخل هذه المقاولات والشركات”.
وشددت المسؤولة الحكومية، على أن “الحكومة ترفض مثل هذه السلوكات، لأن هدفها تشجيع الشركات على الاحتفاظ بالعاملين ومنحهم حقوقهم، وليس اللجوء إلى المقاول الذاتي كوسيلة لتخفيض الضرائب والاشتراكات والتحملات الاجتماعية”.
وخلصت إلى أن التدبير الجديد في مشروع قانون المالية لسنة 2023، يروم الحفاظ على جوهر وفلسفة نظام المقاول الذاتي، ومحاربة الهشاشة في التشغيل وليس الزيادة في الضرائب”.
هذا، ويسعى مشروع قانون المالية لسنة 2023 إلى سّن “مبدأ العدالة الجبائية بين جميع الخاضعين للضريبة”.

