القناة من الدار البيضاء
مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، عاد النقاش حول الحياد الإداري وتكافؤ الفرص بين المتنافسين السياسيين إلى الواجهة بإقليم الجديدة.
وأوضح مصدر حزبي لموقع “القناة.كوم”، أن المرحلة التي تسبق الانتخابات تفرض على الإدارة الوقوف على مسافة واحدة من مختلف المتنافسين، تفاديا لأي ممارسات من شأنها أن تفهم باعتبارها منحا لامتياز انتخابي غير مباشر لفائدة مرشح أو حزب بعينه.
وفي هذا السياق، توقف المصدر عند الطريقة التي جرى بها، حسب روايته، تدبير الحضور السياسي خلال الافتتاح الرسمي لموسم مولاي عبد الله أمغار هذه السنة، مشيرا إلى أنه تم منع عدد من المرشحين البرلمانيين من الحضور والمشاركة في مراسيم الافتتاح، بداعي قرب الاستحقاقات الانتخابية.
واعتبر المصدر أن هذا الإجراء، في حال كان هدفه تفادي استغلال مناسبة عمومية لأغراض انتخابية، يمكن أن ينسجم مع مبدأ تكافؤ الفرص، غير أنه تساءل عن أسباب السماح، وفق المعطيات التي أوردها، لمرشح برلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي، المهدي الفاطمي، بالحضور خلال المراسيم الرسمية والتصوير داخل المناسبة، في الوقت الذي تم فيه منع مرشحين آخرين من الحضور.
وتساءل المصدر ذاته عما إذا كان قرار منع المرشحين قد صدر باعتباره إجراءً عاما يسري على الجميع، أم أنه تم تطبيقه بشكل متفاوت، داعيا إلى توضيح المعايير التي اعتمدتها السلطات في تنظيم الحضور السياسي خلال هذه المناسبة.
كما اعتبر أن السماح لمرشح دون غيره بالظهور في مناسبة عمومية ذات حضور جماهيري واسع، وفي سياق انتخابي حساس، قد يثير، في حال ثبوت الواقعة، تساؤلات بشأن تكافؤ الفرص والحياد الإداري، خصوصا إذا كان باقي المرشحين قد منعوا من الحضور للأسباب نفسها.
وشدد على أن إثارة هذه النقاط لا تستهدف، بحسب تعبيره، حزبا أو مرشحا بعينه، وإنما ترتبط بمبدأ الحياد الإداري في العملية الانتخابية، وبضرورة ضمان شروط متساوية لجميع المتنافسين.
وفي هذا الإطار، دعا المصدر إلى توضيح رسمي بشأن طبيعة الإجراءات المعتمدة من طرف عمالة إقليم الجديدة وقسم الشؤون الداخلية لتنظيم حضور المرشحين والفاعلين السياسيين في الأنشطة والمناسبات العمومية خلال الفترة التي تسبق الانتخابات.
ويرى أن توضيح هذه المعطيات من شأنه وضع حد لأي تأويلات أو انطباعات بشأن وجود تمييز بين المرشحين، مؤكدا أن الثقة في العملية الانتخابية لا ترتبط فقط بيوم الاقتراع، وإنما تبدأ، وفق تصوره، من ضمان تكافؤ الفرص والحياد المؤسساتي خلال مختلف مراحل الإعداد للاستحقاقات.

