القناة : متابعة
كشف مخلص الجباح النائب الأول لرئيس غرفة الفلاحية لجهة طنجة تطوان الحسيمة، أن حالة تأخر التساقطات المطرية التي يعرفها الموسم الفلاحي لهذه السنة هي حالة مناخية شبيهة بحالة السنة الماضية لحدود الساعة، ولا يمكن أن نصفها بشح التساقطات بل ب”تأخر التساقطات”
وأوضح نائب رئيس الغرفة أنه بالنسبة للزراعات الخريفية فلازال الوقت كافيا للإستدراك، على اعتبار أن الفلاحين يعتبرون أنهم لازلوا في “بدايات نونبر الفلاحي”، متمنيا أن تشهد أواخر نونبر تساقطات مطرية، مبرزا ان السنوات الأخيرة قد شهدت ظروفا مناخية مماثلة، معتبرا أن الملاحظ خلال الخمس السنوات الأخيرة تشهد تقلبات مناخية خطيرة، وأن جل التقارير المرصودة حول التغيرات المناخية في المغرب قد عشناها بالملموس في الآونة الأخيرة، مضيفا أننا نعيش فصلين فقط عوض أربع فصول كما في السابق، وهما فصل الصيف من أوسط مارس إلى أوائل نونبر والشتاء فيما تبقى من السنة، وفصل الخريف شبه اندثر وهو مقرون بالتغير الكبير الذي هم المنظومة المناخية على المستوى الدولي.
وردا على سؤال بخصوص كثرة التساقطات المطرية بجهة الشمال المقرونة بنذرة الماء على المستوى الجهوي خلال فصل الصيف، قال مخلص أن المشكل يعود إلى تدبير الثروة المائية، مبرزا ان وزارة الفلاحة تقوم بمجموعة من التدابير لتشجيع الاقتصاد في الماء، علما أن 87 في المائة من الثروة المائية توجه للإستهلاك الفلاحي، إلا ان غياب قوانين منظمة واستراتيجية فعالة في تدبير الثروة المائية تبقى إحدى الإشكالات التي يعرفها القطاع، خصوصا ان المشكل يكمن في الاستغلال العشوائي في نقاط جلب الماء ( الآبار، العيون، المجاري، السواقي).
وحملَ مخلص وزارة الماء مسؤولية الغياب الكلي عن تحسيس الفلاحين بأهمية الحفاظ على الماء، معتبرا أن من غير المعقول أن يشهد إقليم شفشاون بإعتباره أول إقليم على المستوى الوطني يشهد كثرة في التساقطات المطرية والتي تصل ما بين اقليم شفشاون 900 و1200 ميليمتر، في الوقت الذي يعرف خصاصا في الماء خلال فصل الصيف.
كما وجه نائب رئيس الغرفة اللوم لوزارة الفلاحة بتشجيعها لبعض المزوعات المستهلكة للماء ك “الفواكه الاستوائية”مع يهدد استنزاف للثروة المائية، موصيا في الأخير المسؤولين إلى الأخذ بعين الإعتبار المهنيين المختصين في تربية المواشي ومنتجي الحليب وتربية الاغنام والمعز، مضيفا أن باقي المهنيين في زراعات الحبوب لازال الوقت كافيا لتدارك الموسم، وفي حال ضعف التساقطات فالدولة غالبا ما تلجأ الى برنامج للتخفيف من أثار التساقطات المطرية.

