القناة : متابعة
يقول مهدي ” قضيت 8 أشهر أطلب “ضيف الله”. أحُل على سكان من مناطق مختلفة من المغرب وأطلب منهم استقبالي لبضع ليالي. وسأستمر في رحلتي التي أخترتها طواعية، إلى أن أحقق مبتغاي وهو اكتساب الثقة في النفس.
زرت تقريبا جميع مدن المغرب. كان معي مصروف يكفي لرحلة واحدة فقط، بعدها انتهى كل شيء وأكملت التجربة، أنتقل بين مدينة وأخرى عبر وسائل نقل مختلفة. أنام هنا وأستيقظ هناك. وقفت على فروق كثيرة بين مناطق المغرب، هناك من يستقبلك وهناك من يرفضك.
عائلتي عارضت اختياري في البداية، لكنها تعودت على ذلك بعد حين. غادرت مقاعد الدراسة في مستوى البكالوريا، لكنني حصلت على ديبلوم في الفندقة وحصلت على بطاقة الغرفة الصناعية. اشتغلت في الفنادق أكثر من 5 سنوات، وأصبحت “شيفا”، لكنني واجهت بعض المشاكل أرغمتني على مغادرة عملي. كل ما جنيته من مال خلال سنوات الاشتغال ضاع في ثوان قليلة، فقررت أن أعيش هكذا.
في أحد الأيام، أصبحت مضطرا للقيام بشيء لأكسب قوت يومي، فبدأت في صنع الحلي وبيعها. اخترت الاستقرار في مدينة شفشاون شمال المغرب لمدة شهرين تقريبا. يمكن أن أقول لك إن ما أصنعه قد جال العالم. اليوم، أنا عازم على نشر تجربتي في كتاب أحكي من خلاله عن تجربتي”.

