القناة – يونس مزيه
أكد شيوخ الصحراء المغربية، ومشاركون من موريتانية واسبانيا، على أن المقترح الذاتي لبنة أساسية لحل نزاع الصحراء، خلال أشغال الملتقى الصحراوي للحوار “ملكى اهل الصحرا” بلاس بالماس بالجزر الكناري.
وفي سياق متصل، أكد السكرتير الأول لحركة صحراويون من أجل السلام، الحاج أحمد باريكلا، على الحاجة الملحة لإيجاد نقطة التقاء بين طرفي النزاع المغرب وجبهة البوليساريو، قصد الوصول لتسوية سياسية دائمة للملف بمشاركة وضمانات دولية.
وأضاف بريكة، في ختام مداخلته، “أن الاقتراح المغربي يمكن أن يكون نقطة انطلاق لإيجاد حل، ونود اختبار مصداقيته ومرونته للوصول إلى نقطة التقاء”.
ومن جانبه، نوه وزير الدفاع الإسباني السابق، خوسيه بونو مارتينيز، في كلمة بالملتقى بمقترح الحكم الذاتي الذي قدمته المملكة المغربية والذي يعتبر لبنة أساسية لحل نزاع الصحراء.

وأكد وزير الدفاع الإسباني السابق، أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي يعد حلا ” ذكيا وذو مصداقية وفعالية”، ويحظى بتقدير من قبل الدول الكبرى ومن منظمة الأمم المتحدة، داعيا للتفاوض بشأنه.
ودعا خوسيه بونو مارتينيز إلى ضرورة تحقيق التقارب بين جبهة البوليساريو والمغرب، من أجل الوصول إلى حل وأن “المقترح المغربي يستحق الدراسة، ليس لأنه مقترح مغربي ولصالحه، ولكن لأنه مقترح ذكي، والصحراويون يحتاجون إلى حلول واقعية بعد طول مده المعاناة والنزاع.
وحسب منتدى فورساتين، المهتم بشؤون المخيمات، فإن الملتقى عرف حضورا متنوعا لمختلف أطر والفعاليات الصحراوية، قادمة من الأقاليم الجنوبية ومن مخيمات تندوف، حيث أكدت أغلب المداخلات، على أنه لم يعد مسموحا بأن تحتكر جبهة البوليساريو، تمثيل الصحراويين، وأن كل الشعارات التي لازالت قيادتها ترفعها منذ أكثر من خمسين سنة، لم تعد مجدية في زمن أصبح يسعى إلى التكتل والبحث عن الاستقرار والتنمية.
كما تميزت التدخلات بالملتقى بالتنوع في الطرح، مما أكد على أهمية خلق فضاءات للحوار والنقاش تتميز بالديمقراطية وحق الاختلاف، ودون فرض الوصاية من أي طرف.

