القناة – يونس مزيه
شهد السجن المحلي لتامسنا، اليوم التلاثاء، حفل انطلاق برنامج “مصارحة” الذي تشرف عليه المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بشراكة مع عدد الشركاء.

وشهد الحفل الافتتاحي لبرنامج “مصارحة”، حضور شخصيات وطنية ودولية؛ أبرزها المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، محمد التامك، ووالي جهة الرباط سلا، ورئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وعدد من المسؤولين الكبار في المندوبية.

واستهلت أطوار حفل انطلاق برنامج سجون بدون عود “مصارحة” عرض دراسة حول حالات العود بالمغرب المنجزة من طرف المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، إضافة إلى عرض فيلم مؤسساتي حول مضامين البرنامج وأهدافه التأهيلية، بالإضافة إلى شهادات لبعض السجناء المشاركين وعائلاتهم.
كما ضم برنامج الحفل جولة استطلاعية لمرافق السجن المحلي لتامسنا، حضرها المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج محمد التامك، ورئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أمينة بوعياش ومسؤولين أجانب.

وفي سياق متصل، أكد مولاي إدريس أكلمام، مدير العمل الاجتماعي والثقافي بالمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، أن البرنامج يهدف إلى تبني سياسة جديدة في تأهيل السجناء بناء على تلاث مرتكزات أساسية.
وأضاف مدير العمل الاجتماعي والثقافي بالمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، في تصريحه للقناة أن موضوع “العود” من المواضيع المتفردة؛ والتي تستلزم دراسة علمية واقعية لعدد من السجناء العائدين إلى السجون.

مشيرا إلى أن إخضاع السجناء لهذا البرنامج سيكون على مدى أربعة أشهر، لكل مجموعة مقسمة على تلاثة مرتكزات، وسيعنى الأحداث الموجودين بسجن تامسنا بالمرحلة التجريبية الأولى.
ومن جانبه قال، الاستاذ محسن بنزاكور، الأستاذ الجامعي المتخصص في علم النفس الإجتماعي، إن”برنامج مصارحة من البرامج الجريئة التي تستهدف التقليل من قضية “العود” مضيفا أن “المشروع ليس محصورا فقط على السجناء القاصرين، وإنما هو البداية مع هذه الفئة في سياق تعميمه.”

وأضاف بنزاكور، أن المندوبية جاءت اليوم بطريقة جديدة في مصاحبة السجناء، بعدما كانت مركزة في برامج سابقة على الوقاية من الظاهرة. موضحا في ذات السياق أن التفسيرات النفسية الدولية ل”العود” تشير إلى أن الإنسان الذي يسير إلى مستوى الجريمة يمر من تلاثة مراحل نفسية.

مشيرا إلى أن”المرحلة الأولى هي عدم الإعتراف بالجريمة، وهنا تبدأ مرحلة التبرير، والمرحلة الثانية هي تبرير الجريمة، التي يتم فيها التبرير بالجانب العاطفي، والمرحلة الأخيرة هي الإلتزام الأخلاقي للسجين، وهنا يمكن الدور الأساسي للأسر والشركاء من أجل الوصول إلى نتيجة إيجابية.”
