القناة – أمين الأزهري
شرع عدد من منخرطي الرجاء الرياضي في التحرك لجمع التوقيعات على عريضة تدعو إلى إعفاء جواد الزيات من رئاسة الجمعية الرياضية، ووضع حد لمهامه نائبا لرئيس الشركة الرياضية، في خطوة تعكس تصاعد الاعتراضات على طريقة تدبير شؤون النادي الأخضر.
وتأتي هذه المبادرة، بحسب مصدر مطلع، على خلفية مجموعة من القرارات التي أثارت نقاشا داخل محيط الفريق، من بينها تدبير الانتقالات، ومغادرة لاعبين أساسيين، والتخلي عن مواهب شابة، إلى جانب اختيارات تقنية لم تحقق، وفق المنتقدين، الانتظارات المرجوة.
وشكلت سياسة الانتدابات إحدى أبرز نقاط الخلاف، بسبب التساؤلات المطروحة حول مدى ملاءمة بعض الصفقات لحاجيات المجموعة ومتطلبات الطاقم التقني، فضلا عن مستوى التنسيق بين المسؤولين عن الجانب الرياضي والمدربين في تحديد الأسماء المستهدفة.
كما أعاد رحيل عبد الله خفيفي وصابر بوكرين فتح النقاش بشأن التفريط في لاعبين راكموا تجربة داخل الفريق، بالتزامن مع مغادرة عدد من العناصر الشابة بحثا عن فرص أفضل لإبراز إمكاناتها خارج النادي.
وامتدت دائرة الانتقادات إلى سياسة ترشيد المصاريف، إذ يطالب المعترضون بتقييم مدى قدرتها على ضمان الاستقرار المالي دون التأثير على تنافسية الفريق، خصوصا في ظل فقدان أسماء مؤثرة وعدم سد الخصاص في بعض المراكز التي تحتاج إلى تعزيز.
وعلى مستوى الاختيارات التقنية، ساهمت مغادرة المدرب التونسي نصر الدين نابي بعد فترة وجيزة من توليه المهمة في إثارة تساؤلات بشأن طبيعة الخلافات المرتبطة بالانتدابات وحدود الصلاحيات داخل المنظومة الرياضية للنادي.
في المقابل، لم يتمكن التعاقد مع المدرب الإسباني باكو خيميز، إلى حدود الآن، من إنهاء الجدل المحيط بمستوى الفريق أو تبديد تحفظات جزء من الجماهير التي تنتظر مؤشرات واضحة على تحسن الأداء والنتائج.
وتراهن الجهات التي تقف وراء العريضة على تحويل هذه الانتقادات إلى مطلب تنظيمي يرمي إلى إحداث تغيير على مستوى القيادة، في انتظار معرفة عدد المنخرطين الذين سينضمون إلى المبادرة، والخطوات التي ستُتخذ بشأنها داخل هياكل الرجاء الرياضي.

