القناة: م.أ
قال الباحث في العلوم السياسية،أشرف مشاط ،” إن خطاب العرش هذه المرة، سيكون ذا حمولة كبيرة و مفصلية من شأنه تجاوز الاحتقان الراهن في ظل الحديث عن اللمسات الأخيرة للتقرير الذي طالب به الملك لتحديد المسؤوليات في تعثر مشاريع الحسيمة حيث من المنتظر وبشكل قوي أن تكون هناك إقلات و اعفاءات لمسؤولين كبار بالدولة عملا بربط المسؤولية بالمحاسبة”.
وأضاف نائب رئيس المركز المغربي للدراسات القانونية والسياسات العمومية، في تصريح لـ”القناة” أن “خطاب العرش القادم سيكون بدرجة اولى كرد الاعتبار لساكنة منطقة الريف من طرف جلالة الملك التي عانت الكثير من الحيف و التماطل من طرف الحكومة مع مختلف مطالبها الاقتصادية و الاجتماعية طيلة مدة حراك منطقة الريف عامة و مدينة الحسيمة على وجه الخصوص”.
و هو ما يفسر، يضيف مشاط، خروج مستشار جلالة الملك السيد عباس الجراري الذي حمل الحكومة والأحزاب السياسية مسؤولية ما يجري في الريف، واتهمها بإذكاء نيران الفتنة نظرا للصراعات فيما بينها، فهذه التصريحات لمستشار الملك تأتي تأكيداً على تتبع الملك لملف حراك الريف عن كثب و هو ما أدى لغضبة الملك على الحكومة التي لم تتحمل مسؤوليتها كما يجب وهو ما ظهر من خلال المجلس الوزاري الاخير.
وعن المتغيرات التي قد تعرفها مرحلة ما بعد خطاب العرش، أشار ذات الباحث أنها “ستعرف العديد من المتغيرات، خاصة في ما يتعلق بعلاقة الدولة بالمواطن وحاجياته اليومية، وسيكون أيضا بمثابة خارطة الطريق وتأطير للمرحلة المقبلة من العلاقة بين الدولة والمواطن مع وضع أسس جديدة لإطلاق نموذج تنموي يحد من الإقصاء و التهميش ويحقق مزيداً من العدالة الاجتماعية”.
و أيضا يمكن ان يؤسس خطاب جلالة الملك لبنة أولى من استعادة الثقة بين منطقة الريف و الدولة و تهدئة أوضاع المنطقة عن طريق اصدار عفو شامل للشباب الحراك المعتقل و هذا يأتي في صلب اختصاصات الملك حسب ما تتضمنه الوثيقة الدستورية من خلال الفصل 58 من الدستور الذي يعتبر أن الملك يمارس حق العفو. يؤكد أشرف مشاط دائما.

